قال الطالب أخيار الشيخ ماء العينين ، مدير ومنسق برنامج التضامن بالمندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء «التآزر»، إن انتظام التحويلات النقدية يمنح بعض الأسر قدرة على التخطيط، لأنها تعرف أن هذه التحويلات ستصل إليها في أوقات محددة، بما يساعدها على تلبية احتياجاتها الأساسية.
وأضاف خلال مقابلة له مساء أمس الأثنين مع قناة TTV أن تمويل المشاريع المدرة للدخل يمثل كذلك وسيلة لرفع مستوى المعيشة وتحسين الظروف الاقتصادية للأسر، مشيراً إلى أن النتائج العامة المستخلصة من الدراسات والمسوح والمعاينات الميدانية أظهرت تحسناً في ظروف كثير من الأسر المستفيدة.
وأوضح أن التحليل الأخير للسجل الاجتماعي أظهر، وفق المعطيات التي قدمها، أن نحو 26% من الأسر التي كانت تستفيد بصورة منتظمة من التحويلات النقدية شهدت تحسناً في وضعيتها.
وأكد أن خدمات المندوبية لا تقتصر على التحويلات النقدية، وإنما تشمل مجالات الصحة والتعليم والمياه وغيرها، مشيراً إلى أن الأسر المستفيدة من برنامج التحويلات النقدية «تكافل» تستفيد من التأمين الصحي بصورة مستمرة وبنسبة 100%.
وأضاف أن هذا التأمين يخفف عن الأسر نفقات العلاج والصحة، التي تمثل كلفة كبيرة وعبئاً ثقيلاً بالنسبة إلى الأسر الأكثر احتياجاً.
وأشار إلى أن المندوبية تتدخل كذلك خلال فترات الشح، خصوصاً خلال أشهر الصيف، عندما تتراجع الموارد وتواجه بعض المناطق صعوبات مرتبطة بالماشية ومصادر العيش، موضحاً أن المندوبية تقدم تحويلات نقدية ظرفية للأسر المتضررة من هذه الظروف.
وأكد أن هذه التدخلات تساعد الأسر على تجاوز تلك الفترات دون الاضطرار إلى بيع مواشيها أو اللجوء إلى الاستدانة، معتبراً أن ذلك يمثل جانباً مهماً من تدخلات المندوبية.
وأوضح أن المنشآت والبنى التحتية يتم إنجازها بالتنسيق مع الجهات المستفيدة والقطاعات الحكومية المعنية، مؤكداً أن هدف المندوبية لا يتوقف عند إنجاز المنشأة، وإنما يتم بعد ذلك عقد اجتماعات بين المندوبية والمستفيدين والقطاعات المعنية لوضع خطة لتسيير المنشأة وتشغيلها.
وأضاف أنه في مجال الصحة، تنسق المندوبية مع وزارة الصحة، حيث تقوم المندوبية في بعض الحالات بتجهيز المنشأة ووضعها تحت تصرف القطاع الصحي، الذي يتولى توفير الموارد البشرية الأساسية، مؤكداً أن الأمر نفسه ينطبق على قطاع التعليم.
وأشار إلى أن المندوبية العامة، خصوصاً في إطار البرنامج الذي وضعه رئيس الجمهورية للتنمية المحلية في المناطق الداخلية، تكفلت بإنجاز عدد كبير من البنى التحتية التعليمية والصحية، خصوصاً على مستوى ولاية لعصابه.
وأكد أن هدف المندوبية العامة هو وصول الدعم إلى جميع مستحقيه، مشيراً إلى أن السجل الاجتماعي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق هذا الهدف، لأن التدخل في غياب المعلومات الدقيقة لا يكون ذا جدوى كبيرة، كما أن الاستهداف يصبح أقل دقة.
وأوضح أن المندوبية تتيح للأسر والسلطات الإدارية إمكانية الإبلاغ عن الأسر أو الفئات التي لم يصلها الدعم، مضيفاً أن المندوبية تقوم بالتحقق من الحالات المبلغ عنها، وإذا ثبت أن هناك أسرًا أو فئات مستحقة لم يصلها الدعم، فإنها تتخذ الإجراءات اللازمة لضمان استفادتها.
وأشار إلى أن المندوبية تنسق مع القطاعات الحكومية، وأن العمل الحكومي منسق على أعلى مستوى بإشراف رئيس الجمهورية وبالتنسيق مع الوزير الأول، موضحاً أن المندوبية العامة عضو دائم في جميع اللجان الوزارية التي تتدخل في الشأن العام، خصوصاً فيما يتعلق بتوفير البنى التحتية الاجتماعية للسكان.
وأضاف أنه في مجال التحويلات النقدية يتم التأكد من عدم وجود تدخلات مماثلة من قطاعات حكومية أخرى، تفادياً لتكرار الدعم أو ازدواجه.
وأوضح أنه في مجال البنى التحتية يتم التنسيق مع وزارة الصحة بشأن الخريطة الصحية، حتى تتكفل المندوبية بالمناطق الأكثر احتياجاً، مؤكداً أن المندوبية لا تتدخل في جميع البنى التحتية، وإنما تركز على المناطق التي يكشف التشخيص أنها أكثر فقراً واحتياجاً.
وأشار إلى أنه إذا تدخلت المندوبية في بلدة معينة، فهذا يعني أن التشخيص أظهر أنها أكثر فقراً واحتياجاً، ولذلك يتم التنسيق مع القطاعات الحكومية حتى لا تتكرر التدخلات فيها.
وأكد أن التنسيق نفسه يتم في قطاع التعليم، بما يشمل الفصول الدراسية والمدارس وغيرها، بالتعاون مع الجهات المعنية.
وفي ما يتعلق بانتقال الأسر من تلقي الدعم إلى امتلاك مورد اقتصادي مستقر، أكد أن التحويلات النقدية بالنسبة للأسر المحتاجة ليست كل ما تقوم به المندوبية العامة.
وأضاف أن المندوبية تعمل من خلال عدة محاور وبرامج مخصصة لتلبية حاجات المناطق والفئات الأكثر احتياجاً، موضحاً أن تضافر التدخلات المتعلقة بالصحة والتعليم والمياه والزراعة، إلى جانب التحويلات النقدية، أحدث قفزة وقيمة مضافة في المناطق المستهدفة.
وأشار إلى أن هذا التحسن يبدو واضحاً من خلال لقاءات المواطنين والمقابلات التي أُجريت معهم، وكذلك من خلال الملاحظة المباشرة للمواطنين والسلطات، مؤكداً وجود تحسن واضح في الحياة داخل المناطق التي ركزت المندوبية تدخلاتها فيها من أجل تلبية حاجات المواطنين.