ميثاق الشرف المهني
تمهيد
تؤمن «تقدمي» بأن الصحافة خدمة عامة، وأن حرية الإعلام تقترن بالمسؤولية تجاه المجتمع وحقه في الحصول على معلومات دقيقة ومستقلة ومتعددة المصادر.
يلتزم بهذا الميثاق جميع الصحفيين والمحررين والمصورين والمنتجين والمتعاونين العاملين باسم المؤسسة، ويُعتمد مرجعًا في القرارات التحريرية وفي تقييم الأداء المهني.
أولًا: الحقيقة والدقة
1. نتحرى الدقة في الأخبار والأسماء والأرقام والتواريخ والصور والاقتباسات قبل النشر.
2. نعتمد مصادر موثوقة ومتعددة كلما كانت طبيعة الموضوع تسمح بذلك، ولا ننشر الشائعات أو المزاعم غير المتحققة بوصفها حقائق.
3. نوضح للقارئ ما هو مؤكد، وما هو تقدير أو رواية أو ادعاء، وما لم نتمكن من التحقق منه بصورة مستقلة.
4. لا نسمح لضغط السرعة أو المنافسة بأن يكون مبررًا لنشر معلومات مضللة أو منقوصة.
ثانيًا: الاستقلال التحريري
5. تُتخذ القرارات التحريرية وفق القيمة الإخبارية والمصلحة العامة، بعيدًا عن الضغوط السياسية أو التجارية أو الشخصية.
6. لا نقبل أي مقابل مالي أو منفعة أو هدية من شأنها التأثير في التغطية الصحفية أو الإخلال باستقلالها.
7. يفصح الصحفي أو المحرر لإدارة التحرير عن أي مصلحة شخصية أو عائلية أو مالية قد تُحدث تعارضًا مع الموضوع الذي يتولى تغطيته.
8. لا يملك المعلن أو الممول حق فرض مضمون تحريري، أو منع نشر مادة مهنية، أو حذفها، أو تغييرها.
ثالثًا: الإنصاف والتعددية
9. نتيح للأطراف المعنية بالقضايا الجادة فرصة عادلة لعرض مواقفها والرد على الاتهامات الموجهة إليها، مع منحها مهلة تتناسب مع طبيعة الموضوع ودرجة استعجاله.
10. نحرص على تمثيل الآراء المتنوعة، ولا نفهم التوازن باعتباره مساواة آلية بين الوقائع المثبتة والادعاءات التي تفتقر إلى الأدلة.
11. نفصل بوضوح بين الخبر والرأي والتحليل والمحتوى الإعلاني، بحيث يستطيع القارئ تمييز طبيعة المادة المنشورة.
12. نحترم حق الكتّاب في التعبير عن آرائهم، ولا تعني الآراء المنشورة بالضرورة أنها تمثل الموقف التحريري للمؤسسة.
رابعًا: المصادر والاقتباسات
13. ننسب المعلومات والأفكار والصور والوثائق إلى أصحابها، ونرفض الانتحال أو الاقتباس المضلل أو إخراج التصريحات من سياقها.
14. نعطي الأولوية للمصادر المعلنة. ويُقبل إخفاء هوية المصدر عندما تكون للمعلومات قيمة عامة، ويواجه المصدر خطرًا حقيقيًا، ويتعذر الحصول عليها بطريقة أخرى.
15. نتحقق، قدر الإمكان، من دوافع المصادر السرية ومن قدرتها على معرفة المعلومات التي تقدمها، ولا نعتمد مصدرًا مجهولًا وحيدًا في الاتهامات الخطيرة إلا بعد تحقق إضافي كافٍ.
16. نحمي سرية مصادرنا وبياناتها ووثائقها، ونتخذ التدابير الرقمية والمهنية اللازمة لمنع كشفها أو الإضرار بها.
خامسًا: الخصوصية والكرامة الإنسانية
17. نوازن بين حق الجمهور في المعرفة وحق الأفراد في الخصوصية، ولا نتدخل في الحياة الخاصة إلا عندما توجد مصلحة عامة واضحة ومباشرة.
18. نحترم قرينة البراءة، ولا نصف أي شخص بأنه مذنب قبل صدور حكم قضائي نهائي، مع التمييز بين الاشتباه والاتهام والإدانة.
19. نتجنب نشر أسماء الضحايا أو صورهم أو تفاصيلهم الشخصية عندما قد يؤدي ذلك إلى إيذائهم أو وصمهم، ولا سيما في قضايا الاعتداء الجنسي والعنف الأسري.
20. نولي الأطفال والفئات الهشة حماية خاصة، ولا ننشر ما يكشف هوياتهم أو يعرضهم للخطر دون ضرورة تحريرية معتبرة وضمانات مناسبة.
21. نمتنع عن خطاب الكراهية والتمييز والتحريض على العنف بسبب العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الأصل أو الإعاقة أو المعتقد أو الانتماء الاجتماعي والسياسي.
22. لا ننشر الصور والمشاهد الصادمة إلا عند وجود قيمة إخبارية واضحة، وبعد تقليل الضرر والتنبيه إلى طبيعتها عند الحاجة.
سادسًا: التحقيقات والمواد الحساسة
23. تقوم التحقيقات على الوثائق والشهادات والوقائع القابلة للتحقق، ولا تُبنى على الخصومات الشخصية أو التصفية السياسية.
24. نواجه الأشخاص والمؤسسات بالوقائع الأساسية المتعلقة بهم قبل نشر التحقيق، وننقل ردودهم بأمانة ومن دون اجتزاء مخل.
25. لا نستخدم وسائل التسجيل الخفي أو انتحال الصفة إلا في حالات استثنائية تكشف قضية مهمة للصالح العام، وبعد تعذر الوسائل العلنية، وبقرار تحريري مسؤول.
26. لا ندفع مقابلًا ماليًا للحصول على شهادة أو معلومة؛ ويجب الإفصاح داخليًا عن أي نفقات ضرورية مرتبطة بالحصول على وثائق أو مواد صحفية.
سابعًا: التصحيح وحق الرد
27. نصحح الأخطاء بسرعة ووضوح وفي المكان نفسه الذي نُشرت فيه المادة، ولا نكتفي بحذفها أو تعديلها بصمت عندما يكون الخطأ جوهريًا.
28. يتضمن التصحيح بيان المعلومة الخاطئة والصيغة الصحيحة وتاريخ التعديل، مع تقديم اعتذار عندما يكون الخطأ قد ألحق ضررًا غير مبرر.
29. نتيح حق الرد للأشخاص والمؤسسات المتضررة، ما دام الرد متعلقًا مباشرة بالمادة، ولا يتضمن إساءة أو معلومات غير مشروعة.
30. لا نحذف مادة صحيحة استجابة لضغط أو مجاملة، لكننا نراجع بإنصاف طلبات التحديث أو إخفاء الهوية عندما تنتفي المصلحة العامة أو ينشأ ضرر غير متناسب.
ثامنًا: الصور والفيديو والمحتوى الرقمي
31. لا نتلاعب بالصور أو التسجيلات على نحو يغيّر معناها أو يضلل الجمهور.
32. نوضح عندما تكون الصورة أرشيفية أو تعبيرية أو مركبة، ونذكر زمانها ومكانها متى كان ذلك ضروريًا لفهم الخبر.
33. نتحقق من المواد المتداولة على شبكات التواصل قبل نشرها، ولا نعد كثرة تداولها دليلًا على صحتها.
34. نحترم حقوق الملكية الفكرية، ولا نستخدم المواد المحمية إلا بإذن أو في الحدود التي يجيزها القانون والممارسة الصحفية المشروعة.
تاسعًا: الذكاء الاصطناعي
35. يجوز استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي للمساعدة في البحث أو التفريغ أو الترجمة أو المعالجة التقنية، لكنها لا تحل محل التحقق الصحفي ولا المسؤولية البشرية.
36. لا تُنشر معلومات مولدة آليًا قبل مراجعتها وتدقيقها من محرر مسؤول.
37. لا ننشر صورة أو تسجيلًا مولدًا أو معدلًا بالذكاء الاصطناعي على أنه توثيق لواقعة حقيقية، ويجب تمييز هذا المحتوى بوضوح.
38. لا نُدخل في الأدوات العامة بيانات سرية أو معلومات تكشف المصادر أو وثائق غير منشورة قد يؤدي تسريبها إلى الإضرار بالغير.
39. تظل المسؤولية عن كل مادة منشورة مسؤولية بشرية وتحريرية كاملة، ولا يُنسب الخطأ إلى الأداة المستخدمة.
عاشرًا: الإعلان والمحتوى المدفوع
40. يُوسم الإعلان والمحتوى الممول بوضوح، ولا يُقدَّم في هيئة خبر مستقل أو تحقيق صحفي.
41. لا يضمن شراء الإعلان تغطية إيجابية، ولا يمنح المعلن حق التدخل في عمل غرفة الأخبار.
42. نرفض الإعلانات المضللة أو التي تحض على الكراهية والعنف والتمييز أو تستغل الأطفال والفئات الهشة.
43. يُفصح عن الرحلات أو الإقامات أو التكاليف التي تحملتها جهة خارجية عندما تكون مرتبطة مباشرة بمادة منشورة.
الحادي عشر: السلوك المهني داخل المؤسسة
44. نلتزم الاحترام وعدم التمييز وتكافؤ الفرص داخل بيئة العمل، ونرفض التحرش والتنمر واستغلال السلطة.
45. لا يجوز استخدام اسم المؤسسة أو مواردها لتحقيق مصالح خاصة أو لتصفية خلافات شخصية.
46. نحافظ على سرية الاجتماعات التحريرية والوثائق الداخلية وبيانات الزملاء والمصادر.
47. نتعامل مع الاختلاف المهني بالحوار، ونكفل للصحفي حق الاعتراض الضميري على تكليف يتعارض بوضوح مع القانون أو هذا الميثاق.
الثاني عشر: المساءلة وتنفيذ الميثاق
48. تتحمل رئاسة التحرير مسؤولية تعريف العاملين بهذا الميثاق ومتابعة الالتزام به.
49. تُستقبل شكاوى الجمهور وتُدرس بجدية واستقلال، ويُبلَّغ أصحابها بنتائج المراجعة في أجل معقول.
50. تُعالج مخالفات الميثاق بعد الاستماع إلى الأطراف المعنية، مع مراعاة جسامة المخالفة وتكرارها والضرر الناتج عنها.
51. يخضع هذا الميثاق للمراجعة الدورية لمواكبة التحولات المهنية والتقنية والقانونية، من دون المساس بجوهره القائم على الحقيقة والاستقلال وخدمة الصالح العام.
تعهد
نلتزم، في «تقدمي»، بممارسة صحافة حرة ومسؤولة، تراقب أصحاب السلطة والنفوذ، وتحفظ كرامة الإنسان، وتمنح المجتمع معلومات تساعده على الفهم والمساءلة واتخاذ المواقف على أساس المعرفة.
هذا الميثاق وعدٌ معلن لقرائنا، والتزام مهني على كل من يعمل باسم المؤسسة.