تخطَّ إلى المحتوى
فيديو تحليلات

ولد امبارك: يدعو لمراجعة استراتيجية الدعم الأوروبي لموريتانيا ونقل تقنيات “المسيرات”

أكتوبر 13، 2026 - 9:39 م 94 Ahmed Myos

عن هذا الفيديو

أكد الخبير في الشؤون الأمنية ورئيس مركز “ديلول” للدراسات الاستراتيجية، أحمدو ولد امبارك، أن الدعم العسكري الذي يقدّمه الاتحاد الأوروبي لموريتانيا عبر “مرفق السلام الأوروبي” ينبغي أن يتجاوز الأطر التقليدية التي تركز فقط على المعدات اللوجستية والدفاعية، ليشمل تمكين القوات الموريتانية من الوسائل الهجومية وتقنيات الطيران المسيّر.

 ​وأوضح ولد امبارك، خلال مقابلته في النشرة التحليلية مساء Ttv، الإثنين، أن مرفق السلام الأوروبي صُمم لدعم الدول التي يرى الاتحاد الأوروبي أن استقرارها يرتبط باستقراره القومي، مشيرا إلى أن موريتانيا تحتل المرتبة الخامسة في قائمة الدول المستفيدة من هذا الصندوق بحجم مساعدات بلغ نحو 47 مليون يورو.

 ​وأشار الخبير الأمني إلى أن الموقع الجغرافي لموريتانيا يقتضي اهتماما أوروبيا أكبر، حيث تُعتبر الجار المباشر للاتحاد الأوروبي عبر إسبانيا والضفة المقابلة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مما يجعل أمن الإقليم مرتبطا ارتباطا وثيقا بالأمن الأوروبي والدولي.

 ​وشدد رئيس مركز “ديلول” على أن المساعدات المقدمة سابقا ركزت بشكل أساسي على المحيط والأمن البحري لحماية أوروبا من الهجرة غير الشرعية، داعيا الأوروبيين إلى إدراك أن الأمن الحقيقي يبدأ من الحدود الشرقية لموريتانيا، لا سيما الممتدة مع دولة مالي.

 ​وأضاف، أن التحديات الأمنية على الحدود الشرقية والبالغ طولها أكثر من 2200 كيلومتر تتطلب وسائل تقنية متطورة، مثل الكاميرات الذكية، والطيران المسير، وتحديد نقاط عبور صارمة لضبط الهجرة ومنع تسلل الجماعات المتطرفة المسلحة.

 ​وحث ولد امبارك الجانب الموريتاني على الاستفادة من طاولات المفاوضات لفرض أولوياته الأمنية، وضمان أن تشمل حزم المساعدات القادمة الاستثمار في العنصر البشري من خلال تدريب الضباط والمهندسين والدكاترة الموريتانيين على التقنيات الحديثة.

 ​كما نبّه إلى خطر الاكتفاء بتسلم المعدات الجاهزة دون امتلاك التكنولوجيا الخاصة بها، مؤكدا أن ذلك قد يحد من الاستقلالية العسكرية، مشددا على أهمية بناء قدرات محلية قادرة على تصنيع وتطوير الطائرات المسيرة في الداخل.

 ​ودعا ولد امبارك إلى تنويع الشراكات العسكرية والتكنولوجية لموريتانيا وعدم الارتهان لجهة واحدة، عبر فتح أفق التعاون مع دول تمتلك تقنيات متقدمة في مجال المسيرات مثل الصين وتركيا، لبناء منظومة دفاعية مستقلة ومتكاملة.

 ​وانتقد الخبير الأمني اقتصار الدعم الأوروبي على وسائل الرقابة والدفاع فقط، مؤكدا أن “خير وسيلة للدفاع هي الهجوم”، وأن القوات الموريتانية بحاجة إلى وسائل هجومية وطائرات مسيرة مسلحة وانتحارية لردع التهديدات الحدودية بشكل فعّال.

 ​ودعا احمدو ولد امبارك، إلى تغيير العقيدة الأمنية التقليدية في التعاطي مع الدعم الخارجي، حتى تستجيب الأموال والمساعدات المعلنة في وسائل الإعلام لاحتياجات الأمن القومي الموريتاني الفعلية على أرض الواقع.

فيديوهات أخرى