تخطَّ إلى المحتوى
فيديو تحليلات

ولد الطالب: يُحمل الحكومة و”كاميك” مسؤولية أزمة الأدوية

أكتوبر 13، 2026 - 9:21 م 142 Ahmed Myos

عن هذا الفيديو

أكد رئيس قسم الصيدليات بالاتحادية الوطنية للصحة، محمد الطالب عيسى، أن أزمة نقص الأدوية المزمنة في موريتانيا ترتبط بشكل مباشر باحتكار “الشركة المركزية لشراء الأدوية والمستلزمات الطبية” (كاميك) لاستيراد وتوزيع هذه الفئات من الأدوية، موضحا أن تحميل القطاع الخاص مسؤولية هذا النقص ينم عن عدم فهم لواقع الخارطة التنظيمية للقطاع الصيدلاني في البلاد.

 ​وأوضح ولد عيسى خلال مقابلته في النشرة التحليلية مساء Ttv، الإثنين، أن الصيدليات والموزعين الخصوصيين يقتصر دورهم على شراء المواد المتاحة من المركزية أو الموزعين التابعين لها، لا سيما أدوية الأمراض المزمنة كأمراض القلب والسكر والمؤثرات العقلية، مضيفا أن أي تراجع أو انقطاع في هذه الأدوية يقع بالكامل ضمن نطاق المسؤولية التنظيمية واللوجستية لشركة “كاميك” والحكومة التي تمنحها حق الاحتكار.

 ​وأشار رئيس قسم الصيدليات إلى أن السوق الموريتانية تواجه تحديات هيكلية؛ نظرًا لصغر حجمها وقلة جاذبيتها بالنسبة لشركات الأدوية العالمية والمختبرات الكبرى، مبينا أن المصنعين يتعاملون وفق منطق تجاري يبحث عن الأسواق الكبرى ذات العوائد المرتفعة، وهو ما يجعل موريتانيا خارج قائمة اهتمامات العديد من الشركات الدولية الموردة.

 ​وانتقد ولد عيسى البيئة التشريعية والقانونية المنظمة للقطاع الصيدلاني في موريتانيا، مشيرا أنها باتت غير مشجعة على الاستثمار وتفتقر إلى المرونة الكافية، منبها إلى وجود نقص حاد في الكوادر الفنية المؤهلة والآليات الكفيلة بتسريع وتيرة تسجيل الأدوية وتسهيل عمليات استيرادها وانسيابيتها في السوق الوطنية.

 ​وكشف، عن بطء وتأخر في عمل لجنة تسجيل الأدوية بالوزارة، لافتا إلى أنها تفشل في الانعقاد الدوري المفترض كل ثلاثة أو أربعة أشهر، مؤكدا أن اللجنة قد لا تجتمع في بعض الأحيان إلا مرة واحدة طوال العام، مما يتسبب في تراكم أزمات الندرة وتأخر وصول الشحنات الدوائية إلى مستحقيها.

 ​ودعا رئيس قسم الصيدليات السلطات الصحية إلى الانفتاح على المستثمرين الوطنيين وإشراك كافة الفاعلين في القطاع من صيدلانيين وموزعين في صياغة القوانين والقرارات، مشددا على أن سياسة إقرار القوانين الأحادية دون تشاور مسبق أثبتت عدم ملاءمتها لواقع السوق الموريتاني، وألقت بظلالها السلبية مباشرة على المواطن والمريض.

 ​وطالب بإجراء مراجعة شاملة للمنظومة القانونية عبر تنظيم أيام تشاورية تجمع كافة أطراف العملية الصحية لإنشاء استراتيجية دوائية وطنية متكاملة، موضحا أن التجربة أثبتت ضرورة التحول نحو النماذج العالمية المفتوحة التي تمنح القطاع الخاص دورا أكبر في الاستيراد والتوفير وفق دفاتر شروط صارمة تضمن الجودة والسلامة.

وشدد محمد الطالب عيسى على أن الهدف الأسمى يجب أن يتركز على إعادة هيكلة دور الدولة ليكون رقابيا وتنظيميا يضمن سلامة الأدوية وجودتها، مؤكدا استعداد الاتحادية للتعاون مع وزارة الصحة لإرساء حلول مستدامة تضمن توفير الأدوية بانتظام وبأسعار مناسبة، وتنهي حالة الاضطراب المتكررة في سوق الأدوية.

فيديوهات أخرى