قال عثمان ماريكا رئيس الأمانة الوطنية للشباب بحزب “جمع ” إن الاستقالة من الأحزاب السياسية، كما الانتساب إليها، حق مكفول للجميع، مؤكداً أنها قرار شخصي يتحمل صاحبه مسؤوليته.
وأضاف، خلال مقابلة مساء الاثنين على قناة TTV، أن قيادة حزب جبهة المواطنة والعدالة فوجئت ببيان الاستقالات الذي نشرته بعض المواقع الإلكترونية والقنوات التلفزيونية، موضحاً أن البيان لم يسبقه أي حوار داخلي أو نقاش داخل مؤسسات الحزب.
وأوضح أن البيان تضمن، بحسب وصفه، ما اعتبره تحاملاً على الحزب وخطه السياسي، إضافة إلى اتهامات بالانحراف عن المسار الذي تأسس عليه، وهو ما نفاه بشكل قاطع.
وأشار إلى أن أصحاب البيان لم يسلكوا القنوات الرسمية داخل الحزب، ولم يعرضوا الملاحظات التي تحدثوا عنها أمام القيادة أو الهيئات التنظيمية، معتبراً أن صدور البيان بهذه الطريقة كان محل استغراب من قيادة الحزب.
وأضاف أن الحزب لا يلوم المستقيلين على قرارهم، لكنه يعتب عليهم عدم احترام المسار المؤسسي الذي يجمع أعضاءه، مؤكداً أن أبواب الحزب كانت ولا تزال مفتوحة للحوار ومعالجة أي إشكالات داخلية.
وقال إن ما ورد في البيان يرتبط، في تقديره، بتطلعات شخصية لأصحابه، مشدداً على أنه كان من الأفضل، في حال اتخاذ قرار المغادرة، تقديم الاستقالات دون توجيه اتهامات للحزب أو التشكيك في مساره، لأن الحزب، حسب قوله، لم يحِد عن المبادئ التي تأسس عليها.
وأكد أن حزب جبهة المواطنة والعدالة ما يزال حزباً وطنياً جامعاً يسعى إلى تحقيق العدالة والإنصاف، ويعمل من أجل حصول كل مواطن على حقوقه، كما يجعل من الوحدة الوطنية إحدى أولوياته الأساسية.
وأكد أن اتهام الحزب بالتراجع عن المؤسسية غير صحيح، معتبراً أن احترام العمل المؤسسي كان يقتضي من المستقيلين عرض ملاحظاتهم داخل الأطر التنظيمية قبل إصدار البيان، موضحاً أنهم لم يقدموا تلك الملاحظات إلى القيادة أو الهيئات المختصة.
وأضاف أن الحديث عن تغيير الخط السياسي للحزب لا يستند إلى واقع، مؤكداً أن توجه الحزب واضح منذ تأسيسه، ويتمثل في دعم الرئيس انطلاقاً من مصلحة المواطن، وليس دعماً تقليدياً، بل دعماً يقوم على النقد البناء وتقديم الحلول والمقترحات وتثمين الإنجازات.
ونفى وجود أي خلل في آليات الحوار الداخلي للحزب، مؤكداً أن الحزب ينتهج سياسة الانفتاح والتواصل مع جميع أعضائه، وأن أبوابه مفتوحة باستمرار.
وأشار إلى أن الحزب يشهد بين حين وآخر انضمامات جديدة، معتبراً أن ذلك يعكس الإقبال على مشروعه الوطني، وأن الاستقالات والانتسابات تمثل ظاهرة طبيعية في الحياة الحزبية.
وفيما يتعلق بالبيان الذي حمل توقيع أكثر من ثلاثين شخصاً، أوضح أن الحزب رأى من واجبه توضيح الحقائق للرأي العام، مشيراً إلى أن عدداً من الموقعين لا ينتمون أصلاً إلى الحزب ولم يسبق أن عُرفوا ضمن هيئاته أو عضويته.
ورجح أن تكون أسماء بعض الأشخاص قد أدرجت بهدف رفع عدد الموقعين على البيان، مؤكداً أنهم لا يحملون أي صفة تنظيمية داخل الحزب.
وأكد في ختام حديثه أن حزب جبهة المواطنة والعدالة ليس حزب أشخاص، وإنما حزب مشروع وطني ومؤسسة قائمة على هياكل وهيئات تنظيمية، مشيراً إلى أن أي انسحاب، مع كامل التقدير لأصحابه، لن يؤثر على مساره أو حضوره السياسي.
وأضاف أن هيئات الحزب مكتملة، وأن انسحاب خمسة أو سبعة أشخاص من هيئة تضم عشرات الأعضاء لا ينعكس على عمل المؤسسة أو استمراريتها.
وأكد أن الحزب سيظل قوياً داخل الأغلبية، وأن دعمه للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني جاء عن وعي وقناعة ودراسة، ولن يتأثر بخروج أي شخص، لأن الحزب يحمل مشروعاً وطنياً ويضع مصلحة المواطنين في صدارة أولوياته، ويواصل دعم كل ما يخدم الوطن والمواطن، باعتباره حزباً مؤسسياً لا يرتبط بالأفراد.