تخطَّ إلى المحتوى

ولد المامي: يحذر من خطورة الذكاء الاصطناعي على الصراع في الساحل

Lother King
2 دقائق قراءة550

حذر منسق مبادرة سفراء الذكاء الاصطناعي، محمد الأمين ولد محمد المامي، من التصاعد المتزايد لاستخدام تقنيات المحتوى الرقمي المولد بواسطة الذكاء الاصطناعي في إذكاء الصراعات المسلحة وتزييف الوقائع الميدانية في منطقة الساحل الأفريقي.

وأكد ولد محمد المامي، خلال مقابلته في النشرة التحليلية مساء Ttv، الخميس، أن التقارير الدولية والمحلية الصادرة عن مؤسسات بحثية وهيئات التحقق من المحتوى الرقمي؛ وفي مقدمتها معهد “تومبوكتو”، رصدت ممارسات مضللة في مالي ودول الساحل، تخدم أجندات ومواقف أطراف النزاع المختلفة.

وأوضح الخبير، أن تقنيات التضليل الراهنة تتنوع بين تزييف تصريحات ومحتويات متعلقة بشخصيات معروفة، وتوليد شخصيات افتراضية بالذكاء الاصطناعي لا وجود لها في الواقع، إضافة إلى إنشاء حسابات وهمية عبر منصات التواصل الاجتماعي لبث مواد ترويجية مضللة.

وأشار إلى أن بيئة الصراعات في منطقة الساحل باتت أرضا خصبة لازدهار هذا النوع من المحتوى المزيف، نتيجة الانتشار الواسع للهواتف الذكية مقابل ضعف الوعي الرقمي لدى المستخدمين، وقلة مهارات كشف التزييف، ونقص المصادر الموثوقة والمستقلة للأخبار.

وأضاف منسق مبادرة سفراء الذكاء الاصطناعي، أن انتشار الأخبار المغلوطة، والمواد السمعية والبصرية المصنوعة، يضع الجمهور في حالة من الارتباك، وتزييف وعيهم بموازين القوة والخسائر العسكرية الميدانية، مما يدفع الكثيرين لبناء مواقف بناء على معطيات وهمية.

وحول مدى استخدام التكنولوجيا في الميدان، لفت ولد محمد المامي إلى أن التقنيات الروبوتية المباشرة لم تدخل بعد ساحات المعارك في الساحل، لضعف الإمكانيات وصعوبة التحرك الميداني للروبوتات دون كشفها، ما جعل التركيز ينصب بشكل شبه كامل على ”الحرب الإعلامية الرقمية“ لتوجيه الرأي العام.

وفيما يخص جاهزية المؤسسات الإعلامية الموريتانية، نبه الخبير إلى أن قدرات غرف الأخبار المحلية؛ عمومية كانت أم خاصة، لا تزال محدودة، وتعتمد بالأساس على المصادر التقليدية كوكالات الأنباء الرسمية والمراسلين، دون امتلاك النظم المعلوماتية المتطورة وشبكات المراقبة الذكية اللازمة لتدقيق المحتوى الرقمي بشكل فورى.

وشدد ولد محمد المامي على أن العلامات التقنية وحدها لم تعد كافية لكشف التزييف المتطور، داعيا إلى ضرورة المزاوجة بين الفحص البرمجي الرقمي، والتحقق الميداني التقليدي، عبر التواصل المباشر مع أكثر من مصدر موثوق للتأكد من السياق الكامل للأحداث قبل نشرها.

وأشار إلى أن هيئات التحقق الدولية المتخصصة تستغرق ما بين 24 ساعة إلى أسبوع للتأكد من صحة المقاطع المضللة، ما يدعو الصحفيين والجمهور في المنطقة إلى التحلي بأعلى درجات الحيطة والتريث قبل تداول أي محتوى متعلق بمناطق التوتر.

Lother King

محرّر في تقدمي

اقرأ أيضاً