كشفت رئيسة المرصد الوطني لحقوق المرأة والفتاة، فاطمة انجيان، عن تجاوز في الطاقة الاستيعابية في المؤسسات السجنية، حيث سُجل وجود 64 نزيلة في سجن لا تتجاوز طاقته الاستيعابية القصوى 50 سجينا، وهو ما أدى إلى معدل اكتظاظ بلغ نحو 30%.
وخلال مقابلتها في النشرة التحليلية مساء Ttv، الإثنين، أرجعت منت انجيان، ظاهرة الاكتظاظ إلى عاملين أساسيين يتمثلان في محدودية السعة الاستيعابية للمؤسسات السجنية، وتزايد حالات الإيداع الناتجة عن طول فترة الحبس الاحتياطي.
وقالت المديرة، إن المرصد استند في تقييمه للوضعية القانونية للنزيلات؛ إلى السجلات والمعلومات المتاحة لدى الإدارة السجنية، بالإضافة إلى الشهادات المباشرة التي تم جمعها من النزيلات خلال الزيارات الميدانية.
وأوضحت، أن الغالبية العظمى من النزيلات يقبعن تحت طائلة الحبس الاحتياطي لفترات زمنية طويلة، حيث تراوحت مدة المجموعات الاحتياطية في المجمل حول ثلاثة أشهر بواقع 45 يوما لكل مجموعة.
وشخصّت رئيسة المرصد أسباب تأخير الملفات القضائية في غياب المتابعة الفاعلة من قِبل بعض المحامين، لا سيما أولئك القادمين عبر آلية المساعدة القضائية الذين يقتصر حضورهم على الجلسات دون دراسة معمقة للملفات.
وأشارت، أن فترة العطلة القضائية التي تمتد لثلاثة أشهر، تسهم في إحداث تباطؤ ملحوظ في مسار معالجة القضايا، مما يزيد تعقيد وضعية النزيلات ورفع نسب الاكتظاظ.
وحول تحديات الرعاية الخاصة للأطفال، ذكرت أن المرصد رصد وضعية الأطفال المرافقين لأمهاتهم داخل السجون، مؤكدة ضرورة توفير حضانة وبيئة ملائمة، فضلا عن تأمين الرعاية الصحية والتغذية واللقاحات الخاصة بهم.
وعن وضعية النزيلات الأجنبيات، أشارت منت انجيان، أنهم رصدوا وجود 23 نزيلة أجنبية أبدين تعاونا، مع رصد تحديات تتعلق بحاجتهن إلى تسهيل التواصل مع عائلاتهن وسفارات بلدانهن، وتوفير الترجمة اللازمة لفهم الإجراءات القانونية.
وفيما يخص آليات التواصل وضمانات الشكوى، أكدت أن المرصد اعتمد فريق آليات رصد مهنية تمنح النزيلات المساحة الكافية والسرية التامة لعرض شكاوهن بحرية ودون خوف من أي تبعات إدارية أو أمنية محتملة.
وأشارت فاطمة انجيان إلى أن المرصد الوطني لحقوق المرأة والفتاة، يتابع تنفيذ توصياته العملية عبر تقاريره السنوية المرفوعة لرئاسة الجمهورية ومن خلال الشراكة الفنية المستمرة مع السلطات العمومية لمعالجة الاختلالات وتحسين الأوضاع الحقوقية.