قالت صحيفة TSA الجزائرية إن الطريق الرابط بين الداخلة ونواكشوط يتحول إلى محور لتنافس جيوسياسي وتجاري بين الجزائر من جهة، والمغرب والإمارات من جهة أخرى، مشيرة إلى أن موريتانيا توجد في قلب هذا التنافس بسبب موقعها بين شمال إفريقيا ومنطقة الساحل وغرب إفريقيا.
وأوضحت الصحيفة، في تقرير نشرته اليوم الجمعة أن المغرب وموريتانيا وقّعا في 21 سبتمبر بالرباط اتفاقًا إطارًا لإعادة تأهيل وتوسعة الطريق الوطنية رقم 4، التي تربط نواكشوط بنواذيبو، معتبرة أن أهمية المشروع تتجاوز تحسين حركة التنقل بين المدينتين، لكون الطريق يمتد إلى نقطة الكيلومتر 55 قرب معبر الكركرات، بما يتيح اتصالًا بريًا باتجاه الداخلة.
وأضافت TSA أن المشروع المغربي يأتي بالتوازي مع تنفيذ الطريق الرابط بين تندوف الجزائرية والزويرات الموريتانية، معتبرة أن الرباط تسعى إلى تعزيز محور الداخلة–الكركرات–نواذيبو–نواكشوط كمسار تجاري باتجاه موريتانيا ومنطقة الساحل وغرب إفريقيا، في وقت تعمل فيه الجزائر على تطوير ممرها نحو المنطقة.
وأشارت الصحيفة إلى أن موريتانيا تجد نفسها بين مشروعين متنافسين للممرات التجارية، وهو ما يمنحها، بحسب التقرير، فرصة للاستفادة من موقعها لجذب الاستثمارات وحركة التجارة، لكنه في المقابل يضع سياسة «الحياد البناء» التي تتبعها نواكشوط بشأن قضية الصحراء الغربية أمام اختبار سياسي.
ووفق TSA، فإن الإمارات العربية المتحدة منخرطة بدورها في دعم التوجه المغربي نحو غرب إفريقيا والساحل، معتبرة أن هذا التحرك يستهدف تعزيز الحضور المغربي في المنطقة وتقريب موريتانيا من الدول المنخرطة في المسار المرتبط باتفاقيات أبراهام.