تخطَّ إلى المحتوى

ولد الأمير يدعو إلى رقمنة الأرشيف الموريتاني واستعادة الوثائق المحفوظة في الخارج

Abdelwedoud Dehmane
2 دقائق قراءة85

دعا الباحث الموريتاني في التاريخ الثقافي والسياسي، الدكتور سيدي أحمد ولد الأمير، إلى تسريع رقمنة الأرشيف الوطني، والعمل على استعادة نسخ من الوثائق الموريتانية المحفوظة في الأرشيفات الأوروبية، لما تمثله من مصادر لدراسة تاريخ البلاد السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

وقال ولد الأمير، في مداخلة ضمن نشرة إخبارية على قناة TTV، مساء الثلاثاء، إن الأرشيف الموريتاني يتوزع بين وثائق رسمية تحتفظ بها مؤسسات الدولة، ومجموعات خاصة لدى الأفراد، ووثائق محفوظة خارج البلاد، مشيرا إلى أن المجموعات الخاصة أكثر عرضة للتلف والضياع بسبب ظروف الحفظ والصيانة، خصوصا أن بعضها يعود إلى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر أو إلى فترات أقدم.

وأوضح أن الرقمنة تتيح حماية الوثائق الأصلية من التلف الناتج عن التعامل المباشر معها، مع توفير نسخ يمكن للباحثين والمهتمين الاطلاع عليها، داعيا إلى جعل هذا المسار من أولويات الأرشيف الوطني.

وفي ما يتعلق بإتاحة الوثائق، قال ولد الأمير إن تحديد آجال رفع السرية عنها يخضع للتشريعات والسياسات المعتمدة في كل دولة، مشيرا إلى أن بعض الدول الغربية تعتمد آجالا قد تصل إلى خمسين سنة للكشف عن أنواع معينة من الوثائق، فيما أقر بأنه لا يعرف المدد القانونية المعمول بها في موريتانيا.

وأضاف أن الأرشيف يمثل مصدرا مهما للمعرفة التاريخية والقانونية والسياسية والاقتصادية، داعيا إلى تنسيق بين الأرشيف الوطني والجامعات والمؤسسات البحثية، بما يتيح للباحثين والصحفيين الاطلاع على الوثائق وفق ضوابط تراعي حماية البيانات الشخصية والمعلومات السرية، مع نشر ما تسمح القواعد القانونية بإتاحته.

وتطرق الباحث إلى الوثائق المتعلقة بموريتانيا والمحفوظة في الأرشيفات الأوروبية، موضحا أن فرنسا تضم، بحسب تقديره، القسم الأكبر منها، إلى جانب وثائق في البرتغال وإسبانيا وبريطانيا وألمانيا وهولندا.

وأشار إلى أن هذه الأرشيفات تتضمن وثائق عن المعاهدات التجارية والعلاقات التي ربطت القوى الأوروبية بالإمارات الموريتانية، معتبرا أنها تتيح مصادر لدراسة جوانب مختلفة من تاريخ البلاد، ولا سيما خلال الفترات التي كانت فيها موريتانيا تُدرج ضمن تصنيفات إدارية استعمارية أوسع.

وذكر ولد الأمير أنه اطلع خلال زيارة إلى مدينة إيكس أون بروفانس الفرنسية على وثائق تتعلق بموريتانيا محفوظة ضمن أرشيف أقاليم ما وراء البحار، داعيا إلى العمل على الحصول على نسخ رقمية أو مصورة منها وإدراجها ضمن مجموعات الأرشيف الوطني.

واقترح أن تتعاون الدولة الموريتانية والمؤسسات البحثية، بما فيها المعهد الموريتاني للبحث في مجال التراث وجامعة نواكشوط والجامعات الخاصة، لتحقيق هذا الهدف، مع إسناد دور إلى وزارة الخارجية في تسهيل التواصل مع الدول الأوروبية المعنية عبر العلاقات الثنائية.

ورأى أن الحصول على نسخ من الوثائق المحفوظة في الخارج من شأنه توسيع المادة المتاحة أمام الباحثين، مشيرا إلى أن كثيرا منها قد لا تظل محكومة بالاعتبارات الأمنية أو الاستراتيجية التي تبرر حجب بعض الوثائق، وهو ما يستدعي، بحسب تقديره، العمل على إتاحتها والاستفادة منها في البحث العلمي.

Abdelwedoud Dehmane

محرّر في تقدمي

اقرأ أيضاً