تخطَّ إلى المحتوى

ولد احريمو: منتدى الجاليات فرصة لمعالجة المشكلات الهيكلية للمغتربين الموريتانيين

Ahmed Myos
2 دقائق قراءة91

​أكد الصحفي الموريتاني، محمد ولد احريمو، أن انعقاد أول منتدى للموريتانيين في الخارج يشكل محطة ناضجة في مسار العلاقة بين الدولة وجالياتها المنتشرة عبر العالم.

 وأوضح ولد احريمو خلال مقابلته في النشرة التحليلية مساء Ttv، الخميس، أن هذا الحدث جاء بعد سلسلة من اللقاءات التشاورية والزيارات الميدانية التي شملت مختلف القارات للوقوف على التطلعات الحقيقية للمغتربين.  

​وشدد أن المنتدى يكتسي أهمية بالغة بالنظر إلى حجم الجاليات الموريتانية المتزايد، مشيرا أن الإحصاءات الرسمية لوزارة الخارجية الموريتانية تعود لعام 2009 وكانت تسجل حينها أكثر من 350 ألف مغترب، وهو رقم تضاعف بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة.  

​وأبرز الصحفي الموريتاني الحاجة الماسة لتقديم تسهيلات جوهرية للخدمات المقدمة للمغتربين، أُسوة بالنماذج الإقليمية في دول الجوار، داعيا لمعالجة رسوم الطيران المرتفعة، وتخفيض الأعباء الحكومية المتعلقة بالخدمات الأرضية وعبور الأجواء، فضلا عن مرونة أكبر في إجراءات التحويلات المالية.  

​وفي المجال العقاري والاستثماري، انتقد ولد احريمو القيود الشديدة للشروط التي تفرضها المؤسسات المالية الوطنية لمنح القروض والرهن العقاري، مطالبا بتمكين المغتربين من تملك القطع الأرضية والمنازل على أفق زمني معقول يراعي إمكانياتهم ويحفزهم على الاستثمار في وطنهم.  

​كما تطرق ولد احريمو إلى ملف الهوية والوثائق الثبوتية، مشيدا بالدور الذي لعبه تطبيق “هويتي” في تذليل العديد من العقبات الإدارية للمغتربين، مشيرا لوجود ملفات خدمية وقانونية أخرى بحاجة إلى مراجعة وتطوير مستمر.  

​ونبه إلى تنوع التحديات باختلاف بلدان الإقامة، مبرزا مطالب الجالية في أمريكا الشمالية، وإفريقيا، وأوروبا، بإنشاء مراكز تعليمية وإسلامية لحماية الهوية الوطنية، والتربية الإسلامية لدى أبناء الجيلين الثاني والثالث، إلى جانب الاستجابة لمعايير فتح مكاتب التصويت الانتخابية في الخارج.  

​وسلط ولد احريمو الضوء على الثروة البشرية الكبيرة التي يمتلكها الموريتانيون في المهجر، مشيرا إلى وجود كفاءات عالية في منظمات دولية كالأمم المتحدة والبنك الدولي، وشركات تكنولوجية وخدمية ناجحة في أمريكا وكندا والصين وأوروبا، داعيا إلى وضع استراتيجية وطنية للاستفادة من خبراتهم.  

​وحول الشغف الوطني للجيل الجديد، بيّن ولد احريمو أن المغتربين بمختلف توجهاتهم ومواقعهم يتشاركون انشغالا عميقا بوضع البنية التحتية والخدمات الأساسية في البلد، مؤكدا أن غيرتهم على موريتانيا تدفعهم دائما للمطالبة بالحكامة الرشيدة ومكافحة الفساد وتطوير القطاعات الخدمية.

​ودعا ولد احريمو إلى تحويل مخرجات المنتدى إلى آليات تنفيذية ومتابعة دقيقة بين وزارة الخارجية وبقية القطاعات الحكومية والجاليات، لضمان انتقال العلاقة من الأطر التشاورية إلى شراكة حقيقية تخدم المواطن في الخارج وتساهم في بناء الوطن.

Ahmed Myos

محرّر في تقدمي

اقرأ أيضاً