تخطَّ إلى المحتوى
فيديو تحليلات

ولد السالك: مأمورية ثالثة للرئيس الغزواني ضرورة استراتيجية

أكتوبر 20، 2026 - 2:48 م 194 Ahmed Myos

عن هذا الفيديو

أكد الصحفي الموريتاني، الشيخ ولد السالك، أن طرح فكرة مأمورية ثالثة للرئيس محمد ولد الغزواني يُمثل ضرورة استراتيجية وحاجة دولية مُلحة لموريتانيا في ظل الظروف الإقليمية والدولية الراهنة المعقدة.

​وأوضح ولد السالك خلال مقابلته في النشرة التحليلية مساء Ttv، الإثنين، أن قراءته للمشهد لم تبنى من فراغ، بل تستند إلى اطلاعه الواسع من خلال عمله في وسائل الإعلام الدولية وعلى نظرة الشركاء الخارجيين تجاه موريتانيا. 

وأشار، إلى أن فترة حكم الرئيس الغزواني شهدت تجاوز تحديات عالمية كبرى تمثلت في جائحة كورونا، وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، والأزمات في الشرق الأوسط، إضافة إلى اضطرابات منطقة الساحل الإفريقي وما شهدته من انقلابات متعاقبة.

​وعلى الصعيد الداخلي، لفت الصحفي إلى أن الطبقة الهشة والفقيرة في المجتمع الموريتاني استفادت من السياسات الاجتماعية لرئيس الجمهورية، وهي حقيقة ثابتة بغض النظر عن المواقف السياسية.

كما نوه بالمناخ السياسي الهادئ الذي أرساه الرئيس منذ دخول القصر الرئاسي، وحرصه المتواصل على التشاور الدوري مع مختلف مكونات الطيف السياسي، بما في ذلك المعارضة التقليدية.

​وعرج ولد السالك على الدور الدبلوماسي والأمني للرئيس، مشيرا أن موريتانيا استعادت حضورها الإقليمي والدولي وهيبتها بفضل حنكة الرئيس وأخلاقه السياسية، مؤكدا أن لقاءاته مع مسؤولين غربيين وأمريكيين وروس، إضافة إلى مراكز الدراسات الاستراتيجية الكبرى، تعكس تقديرا دوليا لجهود غزواني في تهدئة منطقة الساحل ومكافحة الإرهاب والتطرف.

​وفي رده على الإشكاليات الدستورية المتعلقة بالمأموريات، شدد الصحفي الموريتاني على استحالة أن يخالف الرئيس غزواني قسَمه الدستوري، واصفا إياه بالشخصية الزاهدة في السلطة والتي تنظر للحكم باعتباره تكليفا لا تشريفا.

واستشهد ولد السالك بتعديلات دستورية شهدتها كبرى الديمقراطيات العالمية والدول الصديقة مثل الولايات المتحدة وفرنسا وتركيا وروسيا، معتبرا أن الدستور وُضع لخدمة الشعب واستقرار الدولة.

​وانتقد مواقف بعض النخب السياسية التي وصفها بأنها لا تفكر إلا في مقاعد السلطة، مؤكدا أن الشعب الموريتاني البسيط هو المعيار الحقيقي لدعم أي توجه يخدم استقرار البلاد ومصالحها العليا، مضيفا أن المواطن الموريتاني ينعم بنعمة الأمن والاستقرار التي يفتقدها مواطنون في دول عربية دمرتها الصراعات والحروب.

​وفي سياق تعليقه على تفاعل بعض الدوائر مع هذا الطرح، شدد ولد السالك على أن موقفه هذا يعبر عن قناعات شخصية بحتة، مبينا أنه لم يتواصل مع أي وزير أو مسؤول حكومي بشأن فكرة المأمورية الثالثة، ولم يسمع بها رسميا من أي جهة في الدولة، بل هي قراءة تحليلية لواقع البلاد وفرص استمرار تنميتها.

​وحول تأثير هذا النقاش على الحوار الوطني المرتقب، أوضح ولد السالك أن موريتانيا بحاجة ماسة إلى حوار حقيقي يرسخ السلم الاجتماعي، لافتا إلى أن مجرد انعقاد هذا الحوار اليوم يعود إلى البيئة السياسية الهادئة التي وفرها الرئيس الحالي، مؤكدا أن الطبقة السياسية مطالبة بالانحياز لهموم المواطن كما يفعل الرئيس.

​وأكد الشيخ ولد السالك، على أن الغرب ينظر إلى موريتانيا كحصن أمني استراتيجي في منطقة ملتهبة، ويُقدر الدور المحوري للرئيس غزواني في الحفاظ على أمن البلاد واستقرارها. مشددا على أن تمديد ولاية الرئيس عبر الآليات الدستورية وخيارات الشعب يبقى الخيار الأنسب لضمان استمرارية هذه المكتسبات الاستراتيجية. 

فيديوهات أخرى