عقّد المنتخب الوطني للشباب حظوظه في التأهل إلى كأس أمم إفريقيا تحت 20 عاما، بعدما فرّط في تقدمه أمام سيراليون وتعادل معها بهدفين لمثلهما، الاثنين، على ملعب مامادو كوناتي بالعاصمة المالية باماكو، ضمن الجولة الثانية من بطولة اتحاد غرب إفريقيا لكرة القدم، المنطقة «أ»، في نتيجة أعادت إلى الواجهة مشكلة المحافظة على التقدم حتى نهاية المباراة، بعدما تكرر السيناريو الذي رافق خسارة المرابطين أمام السنغال في الجولة الأولى.
وكان المنتخب السيراليوني قد افتتح التسجيل في الدقيقة 24، قبل أن يدرك المنتخب الوطني التعادل في الدقيقة 35، ثم يتقدم بهدف ثان في الدقيقة 83، غير أن سيراليون نجحت في خطف التعادل خلال الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، لتحرم موريتانيا من تحقيق فوز كان سيعزز فرصها في المنافسة على بطاقة التأهل إلى الدور نصف النهائي.
وتكشف نتيجة المباراتين أن المنتخب الوطني واجه صعوبة في الحفاظ على تقدمه، إذ خسر أمام السنغال بهدفين لهدف بعدما سجل إمام الدين سو هدف السبق في الدقيقة 13، قبل أن يقلب المنتخب السنغالي النتيجة بثنائية موسى غييه، ثم كرر المرابطون السيناريو أمام سيراليون، عندما عجزوا عن المحافظة على تقدمهم رغم بلوغ الدقائق الأخيرة من المباراة.
وزادت تفاصيل المواجهة الثانية من حسرة المنتخب الوطني، بعدما أهدر الحافظ إلياث ركلة جزاء في الدقيقة 79، قبل أن يسجل هدف التقدم بعد دقيقتين، لكن ذلك لم يكن كافيا لحسم اللقاء، وفق ما أورده موقع «بان أفريكا فوتبول»، الذي أشار إلى أن البديل السيراليوني محمد باه سجل هدف التعادل في الوقت بدل الضائع.
وفي المقابل، ركز موقع «سييرا لودد» السيراليوني، في تغطيته للمباراة، على عودة منتخب بلاده في الدقائق الأخيرة وانتزاع التعادل بعدما كان متأخرا بهدف، معتبرا النتيجة نقطة مهمة قبل المواجهة المرتقبة أمام السنغال، التي ستحدد الترتيب النهائي للمجموعة.
وتعكس التغطية السيراليونية أهمية النقطة التي حصل عليها المنتخب، بعدما تجنب الخسارة في مباراة كان متأخرا فيها حتى الدقائق الأخيرة، بينما خرج المنتخب الوطني بنتيجة قلصت فرصه في التأهل وجعلته ينتظر نتيجة مباراة منافسيه، بعدما استنفد مبارياته في المجموعة.
وبعد خسارته أمام السنغال وتعادله مع سيراليون، أنهى المنتخب الوطني مبارياته في المجموعة برصيد نقطة واحدة، في مجموعة تقلصت إلى ثلاثة منتخبات عقب انسحاب غينيا بيساو، وهو ما جعل نتيجة المواجهة الأخيرة بين السنغال وسيراليون حاسمة في تحديد الترتيب النهائي وفرص التأهل.
وتتجه الأنظار إلى مباراة السنغال وسيراليون المقررة الخميس المقبل، إذ تبقى آمال موريتانيا مرتبطة بنتيجتها وبحسابات الترتيب وفارق الأهداف، في انتظار ما إذا كانت النتائج ستمنح المرابطين فرصة إنهاء المجموعة في المركز الثاني والعبور إلى نصف النهائي.
ويضع هذا التعثر المنتخب الوطني أمام حصيلة صعبة، بعدما أهدر فرصة حسم مصيره بيده، ويعيد طرح مسألة إدارة الدقائق الأخيرة والمحافظة على التقدم، خصوصا أن المنتخب خسر أمام السنغال بعد تقدمه، ثم عجز عن حماية أفضليته أمام سيراليون، ليصبح تأهله مرهونا بنتيجة مباراة لم يعد يملك التأثير المباشر فيها.