تخطَّ إلى المحتوى
فيديو تحليلات

ولد بابه: طبيعة نواكشوط المنخفضة تعقّد تصريف مياه الأمطار

أكتوبر 7، 2026 - 6:12 م 99 Elhoussein tourad

عن هذا الفيديو

قال سيدي أحمد ولد بابه، المستشار الفني للمدير العام للمكتب الوطني للصرف الصحي، إن طبيعة نواكشوط المنخفضة والمسطحة تمثل أحد أبرز التحديات أمام تصريف مياه الأمطار، مشيرا إلى أن بعض مناطق العاصمة تقع تحت مستوى سطح البحر، وهي المناطق التي تشهد حاليا أكبر تجمعات لمياه الأمطار.

وأضاف ولد بابه أن التخطيط العمراني خلال سنوات الجفاف لم يأخذ بصورة كافية في الاعتبار التغيرات المناخية، ما أدى إلى توطين السكان في مناطق منخفضة كانت معرضة بطبيعتها لتجمع المياه.

وأوضح أن من بين المناطق الأكثر تأثرا دار النعيم وأجزاء من الميناء والسبخة والرياض وتفرغ زينة، مشيرا إلى أن التعامل مع المياه المتجمعة في هذه المناطق يتم حاليا بصورة أساسية عبر صهاريج شفط المياه.

وقال إن طبيعة التربة الرملية في نواكشوط، إلى جانب وجود عدد كبير من الشوارع غير المعبدة، تمثل تحديا إضافيا أمام منشآت وشبكات الصرف الصحي، مضيفا أن المكتب الوطني للصرف الصحي ينفذ عمليات تنظيف وصيانة دورية للشبكات والمجاري بهدف الحفاظ على جاهزيتها.

وأشار إلى أن مهمة المكتب الأساسية خلال موسم الأمطار تتمثل في شفط المياه من المناطق المتضررة، بالتنسيق مع السلطات المحلية والقطاعات الحكومية المعنية.

وأضاف أن هناك لجنة وزارية متعددة القطاعات يرأسها الوزير الأول، إلى جانب لجنة فنية منبثقة عنها، تتولى تقييم الأضرار الناجمة عن التساقطات المطرية وتبعاتها، مشيرا إلى أن الحكومة تجري في نهاية كل موسم تقييما شاملا للأضرار التي خلفتها الأمطار.

وأوضح ولد بابه أن تصميم شبكات تصريف مياه الأمطار يعتمد على حسابات هندسية مرتبطة بكميات التساقطات وطبيعة المناطق المستهدفة، مشيرا إلى أن شبكة تصريف المياه في نواكشوط، التي أنشئت عام 2019، يبلغ طولها نحو 45 كيلومترا وتغطي مساحة تقدر بنحو 15 كيلومترا مربعا من العاصمة.

وقال إن الشبكة صممت لاستيعاب وتصريف ما يصل إلى 55 مليمترا من الأمطار خلال ساعة، مضيفا أنها تغطي حاليا مناطق واسعة من وسط نواكشوط وأجزاء من مقاطعتي تيارت والميناء، وتعمل بصورة جيدة.

وأشار إلى أن أعمال توسعة الشبكة مستمرة بهدف زيادة قدرتها على استيعاب كميات أكبر من مياه الأمطار، موضحا أن مشروع القطب «أ» يتضمن بدوره توسعة للشبكة القائمة.

وأكد ولد بابه أن حماية الأرواح تظل الأولوية في تدخلات المكتب، موضحا أنه عند تسجيل مناطق متضررة من المياه، يعمل المكتب بالتنسيق مع السلطات المحلية في الولايات، من خلال توفير الصهاريج وفرق من العمال للتدخل في المناطق المتضررة.

وأضاف أن فرق المكتب تتوجه بعد هطول الأمطار، بالتنسيق مع السلطات الإدارية، إلى التقاطعات الطرقية والمدارس والمستشفيات والأسواق، باعتبارها من أولويات التدخل، ويتم شفط المياه منها بناء على البلاغات الواردة.

وأشار إلى أن الصهاريج تمثل حلا مؤقتا للتعامل مع تجمعات المياه، لكنها لا تستطيع معالجة الكميات الكبيرة من مياه الأمطار، مؤكدا أن الحل المستدام يتمثل في إنشاء شبكات لتصريف المياه.

وقال إن الصهاريج لا يتم توجيهها عادة إلى المناطق التي تغطيها شبكة التصريف، بل تتركز تدخلاتها في المناطق التي لم تصل إليها الشبكة، بما يسمح بتوجيه الموارد المتاحة إلى النقاط الأكثر حاجة.

وأوضح أن هناك هيئة عليا يرأسها الوزير الأول مكلفة بتسيير الأزمات والكوارث، بما في ذلك الحالات المرتبطة بالظروف المناخية، مشيرا إلى أنها تنعقد خلال موسم الخريف لضمان التنسيق بين مختلف القطاعات المعنية والتعامل مع تداعيات الأمطار.

فيديوهات أخرى