تخطَّ إلى المحتوى
فيديو تحليلات

ولد گوهي: يحذر من القمار الرقمي ويطالب بمقاربة علاجية شاملة

أكتوبر 6، 2026 - 6:33 م 84 Ahmed Myos

عن هذا الفيديو

كشف منسق البرنامج الوطني للصحة النفسية ومحاربة الإدمان، وأخصائي الطب النفسي، محمد فاضل گوهي، عن خطورة تفشي ظاهرة القمار والرهانات الرقمية بين أوساط الشباب، داعيا إلى مواجهتها وفق مقاربة شاملة تتجاوز البعد القانوني والأمني إلى الشقين الصحي والاجتماعي.

​وأشاد ولد گوهي، خلال مقابلته في النشرة التحليلية مساء Ttv، الإثنين، بالخطوة التي اتخذتها الحكومة مؤخرا بإنشاء منظومة قانونية وتكثيف الجهود الوزارية لمكافحة ألعاب القمار الإلكتروني، مؤكدا أنها تمثل قرارا حاسما جاء في وقته لحماية الفئات الشبابية.

​وأوضح أخصائي الطب النفسي أن الرهانات الإلكترونية تصنف علميا ضمن “الإدمان السلوكي”، وهو النمط الأكثر خطورة والوافد بقوة على الساحة، متمايزا عن الإدمان المادي التقليدي القائم على تعاطي المواد والمخدرات.

​وعزا المنسق الوطني، انزلاق الشباب نحو هذه الآفة إلى الإغراء المتزايد بالثراء السريع، فضلا عن الانتشار الواسع للهواتف الذكية والتطبيقات التي جعلت منصات المراهنة متاحة بين أيدي المستخدمين على مدار الساعة دون مشقة التنقل.

​وحذر، من الحملات المضللة التي تقودها شبكات دولية عابرة للقارات تمتلك إمكانيات تقنية وضخ أموال هائلة، وتُسوّق عبر وسائل التواصل الاجتماعي لوهم الحصول على ثروات طائلة بكبسة زر، مستغلة الهشاشة النفسية للمستهدفين.

​وحول مسار الاضطراب، بين الدكتور، أن الأمر يبدأ عادة بدافع التسلية والفضول، قبل أن ينتقل المراهن إلى مرحلة محاولة تعويض الخسائر، ليسقط في نهاية المطاف في “الحلقة المفرغة للإدمان” وتتحول المراهنة لديه إلى سلوك قهري لا يستطيع السيطرة عليه.

​وكشف عن تسجيل حالات واقعية مؤلمة لشبان تكبدوا ديونا وخسائر مالية طائلة وصلت في بعض الحالات إلى عشرات ومئات الملايين من الأوقية، ما دفع بعضهم إلى اختلاس أموال المؤسسات وتجاوز القانون للحصول على التمويل.

​وأشار ولد گوهي إلى أن الآثار العضوية للإدمان الرقمي تتجلى في العزلة التامة، واضطرابات النوم والتغذية، والتدخين بشراهة، بالإضافة إلى الإصابة بآلام العضلات والظهر نتيجة الجلوس لفترات طويلة أمام الشاشات.

​وعلى المستويين الذهني والنفسي، نبه الدكتور إلى أن المراهنة المتكررة تؤدي إلى تدهور التركيز والذاكرة والقدرة على الاستبصار، مع نوبات حادة في المزاج، والاكتئاب الشديد، والقلق الدائم الناجم عن ملاحقات الدائنين.

​وعلى الصعيد الاجتماعي، أكد منسق برنامج محاربة الإدمان أن هذا الاضطراب يتسبب في تفكك الأسر، وتراجع الإنتاجية المهنية للموظفين، والغياب المتكرر عن العمل، إلى جانب الفشل والتسرب الدراسي لدى الطلاب.

​وشدد گوهي على أن الخوف من “الوصمة الاجتماعية” يمثل العقبة الأكبر التي تحول دون مبادرة المتضررين لطلب العلاج مبكرا، مناشدا الأسر والمجتمع إبداء التفهم ومساندة الضحايا للوصول إلى مراكز الرعاية المختصة.

​وأكد أخصائي الإدمان أن التوقف المفاجئ عن المراهنة لا يعني التعافي الفوري؛ نظرا لاستمرار الرغبة النفسية القوية تحت تأثير المحفزات البيئية، ما يتطلب الخضوع لبروتوكول علاجي وتأهيلي طويل الأمد لمنع الانتكاسة.

​واختتم محمد فاضل گوهي حديثه بالتمييز بين الضائقة المالية العابرة واضطراب القمار المرضي، مؤكدا أن الأخير يستدعي تدخلا طبيا ونفسيا متكاملا لإعادة تأهيل المريض ودمجه مجددا في المحيط الأسري والمهني.

فيديوهات أخرى