تخطَّ إلى المحتوى

الصحف الفرنسية: جولة ماكرون في إفريقيا تعيد تشكيل النفوذ في القارة

Lother King
1 دقائق قراءة265

سلطت الصحف الفرنسية لوفيغارو ولوبينيون وليبيراسيون وميديابارت الضوء على جولة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في إفريقيا، إلى جانب ملفات متعددة تتعلق بإعادة تشكيل النفوذ في القارة والساحل، وتطور العلاقات الفرنسية الإفريقية، والتوازنات السياسية والأمنية في المنطقة.

فقد تناولت لوفيغارو قمة “إفريقيا إلى الأمام” في نيروبي، معتبرة أنها تعكس توجهاً فرنسياً نحو توسيع الشراكات مع الدول الإفريقية، خاصة مع اختيار كينيا كبلد مضيف، بعيداً عن دول الساحل التي شهدت توتراً مع باريس. 

وأشارت إلى أن القمة تركز على الملف الاقتصادي والاستثماري أكثر من القضايا السياسية والأمنية، مع اعتماد خطاب دبلوماسي أكثر تحفظاً يبتعد عن الانتقادات المباشرة في ملفات الديمقراطية وحقوق الإنسان.

أما لوبينيون فتناولت العلاقات بين فرنسا والجزائر، ووصفتها بأنها عودة غير مألوفة إلى ما اعتبرته “الوضع الطبيعي”، وأشارت إلى أن استئناف العلاقات الدبلوماسية بشكل تدريجي لا يعني بالضرورة انفراجاً كاملاً، نظراً لعمق التوترات التاريخية التي تطبع العلاقة بين البلدين، معتبرة أن هذا الوضع الطبيعي نفسه يحمل تناقضات مستمرة.

في المقابل، ركزت ليبيراسيون على الوضع الأمني في مالي، مشيرة إلى تراجع أداء أجهزة الاستخبارات خلال السنوات الأربع الأخيرة. 

وذكرت أن الوكالة الوطنية لأمن الدولة أصبحت تركز بشكل كبير على دعم السلطة العسكرية الحاكمة، بدل التفرغ لملاحقة الجماعات الجهادية، ما أدى إلى إضعاف العمل الاستخباراتي الميداني وتراجع فعالية جمع المعلومات البشرية، في وقت يشهد فيه البلد تصاعداً في التهديدات الأمنية.

أما ميديابارت فقد تناولت الأوضاع في المنطقة الحدودية بين النيجر وليبيا وتشاد، ووصفتها بأنها فضاء جيوسياسي شديد الهشاشة يشبه “مثلث برمودا” أمنياً، وأشارت إلى أن جنوب ليبيا ظل لسنوات منطقة عبور للتجارة غير الرسمية، خصوصاً تهريب الوقود، مستفيداً من ضعف السيطرة المركزية وتعدد السلطات المتنازعة، وأضافت أن التوازنات تغيرت خلال الفترة الأخيرة مع تصاعد نفوذ قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر، ما أدى إلى إعادة تشكيل مسارات التهريب والتجارة غير الرسمية في المنطقة.

Lother King

محرّر في تقدمي

اقرأ أيضاً