ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية، اليوم الثلاثاء، أن الزعيم الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي شدد خلال لقائه أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي على ضرورة السعي لتحقيق مصالح إيران وتنفيذ شروطها لإنهاء الحرب، في وقت تكثف فيه دول إقليمية جهودها لخفض التصعيد في الشرق الأوسط.
وجاء اللقاء بعد يوم من محادثات عقدها مسؤولون كبار من السعودية وتركيا وباكستان في طهران، في مسعى لاحتواء الصراع المستمر منذ فبراير شباط، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، بحسب الرواية الواردة في التقرير.
وقالت وسائل الإعلام الإيرانية إن المباحثات بين خامنئي ورضائي تناولت حماية الأمن الوطني والإقليمي، بما في ذلك الحفاظ على السيطرة على مضيق هرمز وتعزيز العلاقات الثنائية مع دول الجوار.
ولم يظهر مجتبى خامنئي علنا منذ توليه منصب الزعيم الأعلى في مارس آذار، خلفا لوالده آية الله علي خامنئي.
شروط إيرانية
وقال مسؤول إيراني لرويترز، يوم الاثنين، إن المحادثات مع ممثلي الدول الثلاث لن تتناول البرنامج النووي الإيراني، مشيرا إلى أن هذا الملف لن يُطرح قبل تلبية مطالب طهران المتعلقة بإنهاء الحرب.
وتشمل الشروط الإيرانية إنهاء الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية ورفع العقوبات الأمريكية المفروضة على صادرات النفط الإيرانية.
وترفض طهران المخاوف الغربية من أن يكون برنامجها النووي ذا طبيعة عسكرية، في حين قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، قبل ثلاثة أسابيع، إن على إيران خفض مستوى تخصيب اليورانيوم إذا أرادت إنهاء الحرب.
تحرك إقليمي
وشكلت محادثات طهران أول اتصال رفيع المستوى بين إيران والسعودية وتركيا وباكستان منذ اندلاع الحرب، وفق التقرير، وذلك بعد توقيع الدول الأربع اتفاقية مكة للدفاع المشترك في أغسطس آب.
وتأتي هذه التحركات وسط مساعٍ إقليمية لاحتواء المواجهة وتجنب اتساع نطاقها، في وقت لا تزال فيه الخلافات بشأن الشروط الإيرانية والمطالب الأمريكية المتعلقة بالبرنامج النووي تشكل عقبة أمام التوصل إلى تسوية.