تخطَّ إلى المحتوى

ولد بيادة: حماية الأطفال رقميا تتطلب رقابة أسرية و ضوابط للمنصات

Lother King
2 دقائق قراءة64

قال سيدي ولد بيادة، منسق برنامج التعليم ما قبل المدرسي بوزارة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة، إن حماية الأطفال من المخاطر الرقمية تتطلب تنسيقا بين الحكومة والأسر والمؤسسات العاملة في المجال الرقمي، مع الحرص على استفادة الأطفال من التكنولوجيا دون تعريضهم لمخاطرها.

وأضاف ولد بيادة، في مداخلة ضمن النشرة التحليلية على قناة TTV، أن التعامل مع التكنولوجيا الرقمية يفرض الموازنة بين حماية الأطفال وضمان حقهم في التعلم والتثقيف والوصول إلى المعلومات والترفيه، مشيرا إلى أن هذه المهمة تستدعي وضع أطر قانونية وضوابط تقنية، إلى جانب تعزيز وعي الأسر بمخاطر الاستخدام غير المراقب للأجهزة والمنصات الرقمية.

وأوضح أن وزارة الرقمنة بدأت وضع ضوابط تقنية قال إنها تتيح الحد من المخاطر التي يتعرض لها الأطفال، مضيفا أن وزارة العمل الاجتماعي تستفيد من هذه الإجراءات في تطوير بعض المنصات وقياس مستوى المخاطر الرقمية التي قد تواجههم.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل، بالتنسيق مع وزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي، على وضع ضوابط تراعي الفئات العمرية المختلفة، خصوصا الأطفال في مرحلة ما قبل التمدرس والأطفال في السنوات الأولى من التعليم الابتدائي، بما يتيح لهم استخدام التكنولوجيا في بيئة آمنة، دون اللجوء إلى إجراءات رقابية مشددة.

وشدد ولد بيادة على أهمية مسؤولية المنصات الرقمية في حماية الأطفال، موضحا أن المؤسسات المحلية تخضع لدفاتر التزامات، فيما تعمل المنصات الخارجية وفق سياسات وشروط خاصة بها، داعيا إلى اتخاذ إجراءات تضمن حماية الطفل الموريتاني دون حرمانه من فوائد التكنولوجيا.

وأضاف أن التوجه الذي تتبناه الوزارة لا يقوم على محاربة وسائل التواصل الاجتماعي، بل على تنمية وعي الأطفال بالاستخدام الآمن للتكنولوجيا، مع تعزيز ارتباطهم بثقافتهم وهويتهم الوطنية. كما دعا الأسر إلى الإشراف على استخدام الأطفال للأجهزة، محذرا من اللجوء إلى الهاتف وسيلة لإسكات الطفل أو التعامل مع إزعاجه.

وفي ما يتعلق بآليات التبليغ، أوضح ولد بيادة أن الإبلاغ عن الأضرار التي يتعرض لها الأطفال، سواء كانت جسدية أو لفظية أو رقمية، يمكن أن يتم عبر الخط الأخضر المخصص لهذا الغرض، أو من خلال الجمعيات المدنية المعنية، أو بالتوجه إلى مفوضيات القُصّر. وأكد أهمية ترسيخ ثقافة التبليغ، مشيرا إلى وجود طاولات جهوية لحماية الطفل على امتداد التراب الوطني، برئاسة السلطات الإدارية وبمشاركة الجهات الأمنية والقضائية.

ولفت إلى أن الوزارة نظمت مؤخرا حملة وطنية للتحسيس بمخاطر تعرض الأطفال لبيئات غير آمنة، استمرت شهرا في نواكشوط، وشملت زيارات مباشرة للأسر ونقاشات توعوية، إلى جانب استخدام القنوات التلفزيونية والإذاعات لنشر الوعي بحقوق الطفل وسبل حمايته.

وختم ولد بيادة بالتنبيه إلى أن بعض المخاطر التي يتعرض لها الأطفال قد لا يفصحون عنها أو يستطيعون التعبير عنها، رغم آثارها المحتملة على صحتهم النفسية، مؤكدا أهمية تعزيز الوعي الأسري والمجتمعي بسبل الوقاية والإبلاغ.

Lother King

محرّر في تقدمي

اقرأ أيضاً