قال منسق هيئة التنسيق النقابي الموحد والأمين العام للنقابة الوطنية المستقلة للمعلمين، هارون الصبار، أن المطالب الرئيسية للوقفة الاحتجاجية التي نظمتها الهيئة، أمام وزارة التربية وإصلاح نظام التعليم يوم 24 سبتمبر الماضي ، جاءت لتجسيد مقتضيات التمثيلية النقابية التي أسفرت عنها انتخابات قطاع التعليم، وتطبيق نتائجها على أرض الواقع بدل بقائها حبرا على ورق.
وأضاف، خلال مقابلته في النشرة التحليلية مساء Ttv، الإثنين، أن ثاني المطالب المرفوعة يتجسد في تحسين أجور المعلمين وعلاواتهم لمواجهة الارتفاع الصاروخي في الأسعار وتآكل القدرة الشرائية، لافتا أن المعلم ما يزال يتذيل قائمة الموظفين الحكوميين من حيث الراتب والعلاوات.
وأكد ولد الصبار، أن تكريم المعلم لا يكون إلا بصون كرامته، وتحسين ظروفه المادية والمعنوية، إضافة إلى تسوية كافة المظالم المتراكمة بحقه.
وشدد، على ضرورة المعالجة السريعة والجدية لملف المظالم المتراكمة منذ سنوات لدى وزارة التربية وإصلاح نظام التعليم، داعيا إلى تسويتها بشكل كامل وإنصاف المتضررين.
وأشار الأمين العام، إلى وجود تناقض بين التوجه الرسمي الصادر عن رئيس الجمهورية، القاضي بتكريم المدرس وتبجيله، وبين واقع المدرس المعيشي، متسائلا عن مدى قدرة الحكومات المتعاقبة، ووزارة التربية، على تجسيد هذا الخطاب والتوجه السياسي على أرض الواقع.
وثمن الصبار الجهود المبذولة في قطاع التعليم من حيث بناء المدارس، والاكتتابات الجديدة لسد النقص، مستدركا بأن هذه الاكتتابات ما زالت تركز على الكم دون الكيف، دون أن تلامس تطلعات المدرسين في مجالات التكوين المستمر، وتحسين الأجور.
وأوضح أن الاكتظاظ داخل الفصول وتفاوت مستويات التلاميذ يؤثران سلبا على عطاء المدرس وتحصيل التلميذ، مؤكدا أن الحل يكمن في التوسع في المؤسسات التعليمية، والتركيز على الكيف والنوعية في الاكتتاب، والعناية بالمعلم باعتباره حجر الزاوية في العملية التربوية.
وجدد ولد الصبار، المطالبة بلقاء رئيس الجمهورية لبحث قضايا التعليم، مذكرا بتقديم طلب رسمي بهذا الخصوص خلال إفطار أسرة التعليم في شهر مارس الماضي وحصولهم على الموافقة دون تحديد موعد للقاء حتى الآن.
وفيما يخص معايير الترقية والتحويلات، سجل ولد الصبار ملاحظات حول المنصة الرقمية، معتبرا أنها ضيقت على المعلمين المقاطعيين والمزدوجين، إضافة إلى عدم أخذ الوزارة بملاحظات النقابات الناجحة في التمثيلية بشأن مقرر الترقية لمديري المدارس، ورصد خروقات في توزيع المدارس الشاغرة وتشكيل اللجان الجهوية.
وأكد هارون الصبار حتمية التكوين المستمر لمواكبة التطورات العلمية، مشددا أن النقابة توازن بين حقوق المعلم ومسؤوليته، ولا تدافع إلا عن المدرس الملتزم مهنيا، والذي يؤدي واجبه على أكمل وجه تجاه تلاميذه.