تخطَّ إلى المحتوى

من المقايضة إلى الأوقية.. باحثان يتتبعان تحولات النظام النقدي في موريتانيا

Hanevy Dahah
1 دقائق قراءة147

أكد الباحثان محمد فال ولد أباه وعبد الودود ولد الشيخ، اللذان أعدّا دراسة حول تاريخ النظام النقدي في موريتانيا، أن عملهما لا يدعي الإحاطة الكاملة بتاريخ البنك المركزي، واصفين الدراسة بأنها تقدم «بورتريه من ثلاثة أرباع» للمؤسسة، وتترك جوانب أخرى مفتوحة أمام البحث، خصوصًا التفاصيل المرتبطة بالعمل المصرفي.

جاء ذلك خلال ورشة نُظمت، اليوم الأربعاء، بفندق شيراتون في نواكشوط، وشهدت نقاشًا حول استمرار بعض أشكال المقايضة في المجتمع الموريتاني، ومدى ارتباطها بأنماط التبادل التي سبقت انتشار العملة الحديثة.

وأوضح عبد الودود ولد الشيخ أن الانتقال إلى اقتصاد نقدي لا يتم بصورة فورية، مشيرًا إلى أن المجتمع الموريتاني تكيف تاريخيًا مع محدودية تداول العملة، وحافظ، بالتوازي، على أنماط مختلفة من التبادل العيني.

وأضاف أن المفهوم الذي تتمحور حوله الدراسة كان يؤدي وظيفة مرجعية في بعض المعاملات والأحكام المالية، من دون أن يعني ذلك بالضرورة استخدامه في التعاملات اليومية، التي ظلت تعتمد، بدرجات متفاوتة، على المقايضة.

وأشار ولد الشيخ إلى أن انتشار العملة الحديثة لم يؤدِ إلى اختفاء التبادل العيني بصورة كاملة، مؤكدًا صعوبة تقدير حجم المقايضة التي ما تزال قائمة في موريتانيا، في ظل محدودية البيانات المتاحة بشأنها.

 

وتطرق المحافظ السابق للبنك المركزي أحمد داداه، في مداخلة خلال الورشة، إلى أصل تسمية «الأوقية»، ووثائق «BR» التي استعان بها الباحثان في إعداد الدراسة، فضلًا عن أدوار عدد من الشخصيات والمبادرات في الإصلاحات التي واكبت تأسيس العملة الوطنية.

كما شهد النقاش دعوات إلى توسيع البحث في تاريخ تلك المرحلة، واستحضار تعدد الفاعلين والروايات المرتبطة بها، بدل اختزال مسار تأسيس العملة الوطنية والإصلاحات المصاحبة له في رواية تاريخية واحدة.

Hanevy Dahah

محرّر في تقدمي

اقرأ أيضاً