تخطَّ إلى المحتوى

البنك المركزي يستعرض تاريخ النقد في موريتانيا من القوافل إلى الأوقية

Hanevy Dahah
1 دقائق قراءة15

استعرض مسؤولون في البنك المركزي الموريتاني، خلال ورشة نظمها البنك في نواكشوط، أبرز مراحل تطور الممارسات النقدية في موريتانيا، بدءًا بالتجارة العابرة للصحراء وأنماط التبادل التقليدية، وصولًا إلى إنشاء العملة الوطنية وتأسيس البنك المركزي.

وتتبعت الدراسة مسارات التجارة الصحراوية والمواد والسلع التي استخدمت في المبادلات، قبل أن تبدأ التجارة البحرية الأوروبية، منذ منتصف القرن الخامس عشر، في منافسة الطرق التجارية الصحراوية. واستند العرض إلى مفهوم المؤرخ البرتغالي فيتورينو ماغالهايس غودينيو بشأن الانتقال من «عصر القافلة إلى عصر الكارافيل»، إلى جانب مراحل تاريخية وُصفت بـ«عصر الملح» و«عصر الفضة».

وأشار المسؤولون إلى أن الدينار المرابطي كان من أبرز العملات التي انتشرت في المنطقة خلال حكم المرابطين، بينما أدت سلع ومواد، من بينها الملح والنحاس والحبوب والصمغ العربي والأقمشة، أدوارًا متعددة في المبادلات والادخار والإقراض، في ظل غياب عملة محلية موحدة لفترات طويلة.

وأوضح عبد الودود ولد الشيخ أن النظام النقدي الاستعماري بدأ في الانتشار بالتزامن مع ترسخ الوجود الفرنسي، قبل أن تواصل موريتانيا، عقب الاستقلال، ارتباطها بمنظومة الفرنك الإفريقي، إلى أن أنشأت عملتها الوطنية وأسست البنك المركزي خلال سبعينيات القرن الماضي.

ووفق الدراسة، جاءت هذه الخطوة في سياق تحولات اقتصادية وسيادية شهدتها البلاد، من بينها إعادة صياغة العلاقات مع فرنسا وتأميم شركة «ميفرما»، التي أصبحت لاحقًا «سنيم».

كما شهد القطاع المصرفي، منذ ثمانينيات القرن الماضي، تحولًا تدريجيًا من هيمنة الدولة إلى التحرير، ضمن برامج الإصلاح والتكيف الهيكلي المرتبطة بالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

وخصص الكتاب جانبًا لتاريخ البنك المركزي الموريتاني، تناول نظامه الأساسي ومهامه وهيكله الإداري وعلاقاته بالمؤسسات المالية الخاصة، فضلًا عن تطور موارده البشرية ووسائل عمله، ودوره في الاقتصاد الوطني والتبادلات الخارجية.

Hanevy Dahah

محرّر في تقدمي

اقرأ أيضاً