قال رئيس رابطة الصحفيين الموريتانيين، موسى بهلي، إن المنظومة القانونية المنظمة للإعلام في موريتانيا تتضمن ضمانات مهمة لحماية الصحفيين، مشيراً إلى أن التحدي الرئيسي يتمثل في ضمان التطبيق الفعلي لهذه القوانين، بما يعزز استقلالية العمل الصحفي وينظم القطاع بصورة أكثر فاعلية.
وأضاف بهلي، خلال مقابلة ضمن النشرة التحليلية المسائية على قناة TTV، مساء أمس الأربعاء أن الصحفي العامل في مؤسسة إعلامية مرخصة لا ينبغي أن يواجه عقوبة الحبس بسبب قضايا مرتبطة بالنشر، وفقاً للتشريعات المنظمة للمهنة، موضحاً أن بعض الإشكالات تنشأ عندما يتم تكييف القضايا الصحفية وفق قوانين أخرى، من بينها قانون الجرائم السيبرانية.
وأكد أن القضايا المرتبطة بالعمل الصحفي ينبغي أن تعالج ضمن الإطار القانوني الخاص بالمهنة، معتبراً أن أي تجاوزات مهنية يجب أن تخضع للقواعد والإجراءات المعتمدة في قطاع الصحافة، بعيداً عن استخدام أطر قانونية أخرى.
وقال بهلي إن موريتانيا حققت تقدماً في إصلاح المنظومة الإعلامية خلال السنوات الأخيرة، بفضل اعتماد عدد من القوانين التي وفرت، حسب قوله، ضمانات مهمة لحرية التعبير وممارسة العمل الصحفي، غير أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من مرحلة وضع التشريعات إلى مرحلة تفعيلها على أرض الواقع.
وأشار إلى أن من أبرز مخرجات التشاور الوطني حول إصلاح قطاع الإعلام، الذي حظي بموافقة رئيس الجمهورية، إنشاء مجلس للصحافة يتولى مهام الرقابة الذاتية للمهنة، على غرار تجارب دولية في هذا المجال.
ودعا رئيس رابطة الصحفيين الموريتانيين إلى منح مجلس الصحافة صلاحيات أوسع تمكنه من تنظيم القطاع، وضبط أخلاقيات المهنة، ومعالجة الاختلالات المهنية، مؤكداً أن التنظيم الذاتي يمثل أساساً مهماً لترسيخ صحافة مهنية ومستقلة.
وأوضح أن تعزيز حرية الصحافة لا يتوقف على وجود نصوص قانونية فقط، بل يتطلب أيضاً توفير ظروف تسمح للصحفي بممارسة عمله باستقلالية مهنية ومادية، وضمان حقه في الوصول إلى المعلومات، والقيام بدوره الرقابي في إطار المسؤولية.
وأكد أن إصلاح قطاع الإعلام يحتاج إلى مواصلة تطوير الإطار القانوني والمؤسسي، بما يواكب التحولات التي يشهدها المشهد الإعلامي ويعزز دور الصحافة الوطنية.