تخطَّ إلى المحتوى

محمد إسلم: التكوين المهني يتوسع و23 ألف مقعد جديد لتلبية حاجات سوق العمل

Lother King
3 دقائق قراءة148

قال محمد إسلم، المستشار المكلف بالتعليم التقني بوزارة التكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف، أن قطاع التكوين المهني في موريتانيا شهد خلال المرحلة الأخيرة تطوراً كبيراً على عدة مستويات، خصوصاً في مجال تحسين الولوج إلى التكوين وتوسيع العرض التكويني.

وأشار مساء أمس الأثنين خلال مقابلة له مع قناة TTV إلى أن عدد فرص التكوين ارتفع بشكل ملحوظ، حيث انتقل من نحو خمسة آلاف فرصة قبل سبع سنوات تقريباً إلى حوالي 23 ألف مقعد تكويني حالياً في 21 مؤسسة للتكوين المهني على عموم التراب الوطني.

وأضاف أن هذا التوسع ترافق مع وضع استراتيجية لمواكبة احتياجات سوق العمل، من خلال اتفاقيات مع أرباب العمل لتحديد الاحتياجات الحقيقية، إلى جانب تطوير المنظومة البيداغوجية وتحديث المناهج الدراسية.

وأوضح أن القطاع أنهى خلال العام الماضي تحديث حوالي 222 منهجاً دراسياً، إضافة إلى استحداث عشرة مناهج تعليمية خاصة بمجال الهيدروجين الأخضر، فضلاً عن تحديث برامج مرتبطة بقطاع الطاقة وإنشاء مدرسة متخصصة في مجالات الغاز والبترول والطاقة.

وأكد أن ارتفاع عدد المستفيدين من التكوين المهني يمثل مؤشراً إيجابياً، مشيراً إلى أن الوزارة نجحت إلى حد كبير في إقناع الشباب الموريتاني بأهمية الالتحاق بمؤسسات التكوين للمساهمة في بناء الاقتصاد الوطني وتوفير اليد العاملة الماهرة التي يحتاجها السوق.

وأضاف أن الجهود لم تقتصر على زيادة أعداد المتكونين، بل شملت تحسين بيئة التكوين من خلال تطوير البنية التحتية ورفع جودة التعليم، حيث تم استحداث نظام للجودة في التكوين المهني وفق معايير ISO، مشيراً إلى أن سبع مدارس سيتم تطبيق هذا النظام فيها ابتداء من العام المقبل.

كما أشار إلى إطلاق برامج لتجهيز عدد من مؤسسات التكوين وتحديث الورشات والمناهج، مؤكداً أن التكوين المهني يعتمد على الشراكة بين المؤسسة التكوينية وسوق العمل، من خلال توفير فرص التدريب داخل الشركات والمؤسسات العامة، والعمل على اكتتاب الخريجين.

وأوضح أن نسبة إدماج خريجي مؤسسات التكوين المهني في سوق العمل تتراوح بين 40% و80% حسب التخصصات والقطاعات، مشيراً إلى أن بعض المجالات تحقق نسب إدماج مرتفعة، بينما تبقى مجالات أخرى مرتبطة بظروف العرض والطلب في سوق الشغل.

وأكد محمد إسلم أن قدرة الخريجين على المنافسة تعتمد أساساً على جودة المناهج والتكوين الذي يتلقونه، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على تطوير نظام الجودة لضمان أن يكون خريج التكوين المهني قادراً على الاندماج في المؤسسات الوطنية والدولية.

وأوضح أن من أكثر القطاعات حاجة إلى الكفاءات المهنية قطاع الأشغال والبناء، رغم ضعف إقبال الشباب عليه، داعياً إلى تحسين صورة هذا القطاع وتشجيع الشباب على التوجه إليه باعتباره من المجالات التي توفر فرص عمل واسعة.

وأضاف أن قطاعات الصيد والزراعة والتنمية الحيوانية والتكنولوجيا والخدمات تدخل ضمن أولويات استراتيجية قطاع التكوين المهني 2021-2030، التي تهدف إلى توفير يد عاملة وطنية مؤهلة تلبي حاجات الاقتصاد.

وأشار إلى أن التحدي الأكبر لا يتعلق بوجود فجوة كبيرة بين مؤسسات التكوين وسوق العمل، وإنما بالفجوة الموجودة بين الشباب ومؤسسات التكوين من جهة، وبين الشباب وسوق العمل من جهة أخرى، بسبب بعض العقليات التي ما تزال تنظر إلى التكوين المهني بصورة غير إيجابية.

وأضاف أن من بين التحديات أيضاً ضعف فرص التدريب داخل الشركات والمؤسسات الخاصة، مؤكداً أن تطور التكوين المهني يحتاج إلى مواكبة قوية من القطاع الخاص.

وأكد أن الوزارة تعمل على تقليص هذه الفجوة عبر اتفاقيات مع الاتحاد الوطني لأرباب العمل والاتحادات المهنية التابعة له، إضافة إلى التعاون مع شركات كبرى مثل تازيازت والشركات الناشطة في المجال المعدني.

وأضاف أن تحسين جودة التكوين وجعله أكثر جاذبية للشباب يمثل خطوة أساسية لتحقيق اندماج أكبر في سوق العمل، مجدداً التأكيد على أن نسب الإدماج تتراوح حسب آخر الدراسات بين 40% و42% وصولاً إلى 80% وفق الاختصاصات وظروف السوق.

وفي ختام حديثه، أكد محمد إسلم أن التكوين المهني والتشغيل مجالان لا يمكن الفصل بينهما، موضحاً أن دور الوزارة يتمثل في خلق يد عاملة وطنية ماهرة قادرة على تلبية حاجات الاقتصاد والانطلاق نحو سوق العمل.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تنفيذ رؤية الرئيس في هذا المجال، وخاصة الالتزام بتكوين 115 ألف شاب خلال السنوات الخمس المقبلة، مؤكداً أن الوزير الوصي على القطاع عقد عدة اجتماعات وورشات لوضع خطة عملية تجمع مختلف المتدخلين لتنفيذ هذا الهدف.

Lother King

محرّر في تقدمي

اقرأ أيضاً