استبعد الجيش النيجيري التوصل إلى وقف لإطلاق النار مع جماعتي بوكو حرام وتنظيم الدولة الإسلامية في غرب إفريقيا، معلنا عزمه مواصلة العمليات العسكرية، بالتزامن مع تصاعد الهجمات على مواقع القوات الحكومية في شمال شرق البلاد خلال الأسابيع الأخيرة.
وقال المتحدث باسم الجيش النيجيري، اللواء سامايلا أوبا، وفق ما نقلته رويترز اليوم الجمعة، خلال إحاطة أمنية في العاصمة أبوجا، إنه لا وجود لأي اتفاق لوقف إطلاق النار مع الجماعات المسلحة، مؤكدا أن القوات الحكومية ستواصل الضغط عليها، في ظل ما وصفه بتحقيق نتائج ميدانية شملت قتل مسلحين واعتقال مشتبه بهم وتحرير رهائن.
وتأتي تصريحات الجيش وسط جدل بشأن تقارير تحدثت عن اتفاق تهدئة سري مع فصيل من بوكو حرام يقوده إبراهيم باكورا دورو، بهدف تأمين الإفراج عن مئات المدنيين الذين اختطفوا في ولاية بورنو شمال شرقي البلاد، وكانت السلطات النيجيرية قد نفت دفع أموال للجماعة مقابل الإفراج عن المختطفين.
وفي تطور يرتبط بالتحولات الأمنية الإقليمية، كشف أوبا أن نيجيريا تجري محادثات مع الدول المجاورة في منطقة الساحل، التي انسحبت من المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس)، بشأن التعاون الأمني والدبلوماسي، في إشارة إلى مالي والنيجر وبوركينا فاسو.
وتخوض نيجيريا منذ عام 2009 مواجهة مع تمرد بوكو حرام، الذي امتد لاحقا إلى مناطق من حوض بحيرة تشاد، بمشاركة تنظيم الدولة الإسلامية في غرب إفريقيا، وأسفر الصراع عن مقتل آلاف الأشخاص ونزوح ملايين السكان، كما امتدت تداعياته الأمنية إلى الكاميرون وتشاد والنيجر.
ويأتي التحرك النيجيري في وقت تواجه فيه منطقة الساحل وحوض بحيرة تشاد تحديات أمنية متداخلة، وسط تراجع أطر التعاون الإقليمي التقليدية وظهور ترتيبات جديدة بين دول المنطقة.