أعلن رئيس الوزراء السنغالي السابق ورئيس حزب «باستيف» الحاكم، أوسمان سونكو، أن نواب الحزب لن يصوتوا لصالح مشروع قانون المالية التعديلي لعام 2026 أو مشروع ميزانية 2027، ما لم يتضمنا أحكاما قانونية تنظم استخدام الأموال الخاصة وتخضعها للرقابة.
وقال سونكو، خلال مؤتمر صحفي في داكار، إن الحزب سيقدم تعديلات على مشروعي الميزانية، محذرا من رفضهما إذا لم تُعتمد مطالبه المتعلقة بضبط هذه الأموال، التي قال إنها لا ينبغي أن تظل خاضعة لتقدير السلطات دون آليات رقابية واضحة.
ويأتي الخلاف في وقت يواجه فيه مشروع الميزانية التعديلي اعتراضات من سونكو بشأن خفض الإنفاق الاجتماعي والاستثمارات العامة وتقليص الدعم المخصص للمنتجات النفطية، وهي إجراءات يرى أنها قد تزيد الضغط على القدرة الشرائية للأسر.
وقال سونكو وفق تقرير نشرته صحيفة Journal du Sénégal، إن مخصصات دعم المحروقات تراجعت، وفق الأرقام التي عرضها، من 790 مليار فرنك إفريقي إلى 552 مليار فرنك، معتبرا أن هذا التوجه قد ينعكس على أسعار الوقود وتكاليف الإنتاج، فيما لم يربط موقف حزبه بمعارضة صندوق النقد الدولي، لكنه شدد على ضرورة ألا يعتمد السنغال حصريا على المؤسسة المالية الدولية.
كما أثار سونكو تساؤلات بشأن المخصصات المرصودة لبرنامج التحويلات الاجتماعية، مشيرا إلى تفاوت بين مبالغ أعلنها الحكومة وما قال إنه مدرج فعليا في مشروع الميزانية التعديلي.
وتأتي هذه المواجهة بعد أن أعلن المجلس الدستوري السنغالي في 15 أكتوبر عدم دستورية قانون كان يهدف إلى تعزيز الرقابة البرلمانية على الأموال الخاصة، بسبب مخالفات إجرائية في اعتماده.
وقال سونكو إن حزبه لا يسعى إلى إحداث أزمة مؤسسية، وإنه مستعد للحوار مع الحكومة للتوصل إلى تسوية، لكنه حمّل السلطة التنفيذية مسؤولية أي تعثر محتمل إذا لم تؤخذ التعديلات التي يطالب بها في الاعتبار.
ومن المقرر أن يناقش البرلمان مشروع قانون المالية التعديلي في جلسة عامة يوم الجمعة، وسط خلاف داخل الأغلبية بشأن خيارات الإنفاق العام والدعم الاجتماعي وإدارة الأموال الخاصة.