تخطَّ إلى المحتوى

اشفاغ المختار: العطش والكهرباء والبطالة.. أزمات آدرار المزمنة على طاولة الرئيس

Ahmed Myos
2 دقائق قراءة65

أكد الصحفي عبد الله اشفاغ المختار، أن الزيارة الرئاسية التي يؤديها محمد ولد الغزواني لولاية آدرار، تشكل في ظاهرها محطة لتفقد المشاريع التنموية، والاستماع المباشر لمشاغل الساكنة، مشيرا أن اللقاءات التي عقدها رئيس الجمهورية مع الأطر والوجهاء والمنتخبين والمواطنين شهدت طرحا مكشوفا لأبرز معاناة الساكنة.

 ​وأوضح ولد اشفاغ المختار، في مقابلته في النشرة التحليلية مساء Ttv، الإثنين، أن الخدمية والتنموية تصدرت أولويات المطالب المرفوعة، وفي مقدمتها الإشكاليات المزمنة المتعلقة بالنقص الحاد في المياه وانقطاعات الكهرباء، إلى جانب تهالك بعض الطرق والعزلة التي تعانيها مناطق في الولاية، مشيرا أن الرئيس استمع للتحديات ووعد بتقديم حلول للعديد منها.

 ​وفيما يخص الاستثمارات العمومية التي أُعلن عنها والتي تجاوزت 40 مليار أوقية قديمة منذ عام 2019، بين ولد اشفاغ،ّ أن الجانب الأكبر منها وجه لقطاعات حيوية كالواحات وفك العزلة والدعم المدرسي والصحي، مؤكدا أن طبيعة الجغرافيا الصحراوية للولاية تفرض تركيز الجهود التنموية في مجالات المياه والزراعة المروية تحت النخيل.

 ​وفي تعليقه على الواقع الاقتصادي والتشغيلي بالمنطقة، لفت اشفاغ المختار إلى أن البطالة ما تزال تشكل تحديا كبيرل أمام شباب أطار والولايات المجاورة، مؤكدا أن غياب المنشآت الاقتصادية الكبرى دفع غالبية الشباب للنزوح نحو المدن المنجمية في الشمال، أو مناطق التنقيب الأهلي، فضلا عن الهجرة نحو العاصمة نواكشوط بحثاً عن فرص العمل.

ونفى وجود أي إقصاء لمكونة أو طرف في اللقاءات المفتوحة التي احتضنتها أطار، مؤكدا أن القاعة جمعت مختلف أطياف المجتمع من وجهاء وأطر وممثلي المجتمع المدني وعامة المواطنين الذين أتيحت لهم الفرصة لنقل مطالبهم بحرية.

 ​وعن مظاهر تحسن الخدمات أثناء الزيارة، أشار عبد الله إلى أن المدن عادة ما تشهد استنفارا خدميا مؤقتا خلال الزيارات الرسمية، حيث تسعى شركة “صوملك” وشركة المياه لتعبئة طاقاتها لتفادي الاختلالات، مستطردا بأن هذا الاستنفار لا يعكس واقع الخدمات اليومي للساكنة قبل الزيارة أو بعدها.

 ​وعلى الصعيد السياسي، بين اشفاغ المختار أن مناخ الحشد والتنافس بين القوى السياسية والوجهاء ظل سيد الموقف، حيث سعت كل جهة إلى استعراض وزنها الجماهيري أمام الرئيس، كاشفا أن موضوع المطالبة بـ “المأمورية الثالثة” أُثير بقوة داخل القاعة من طرف بعض الفاعلين والسياسيين، في حين انصب اهتمام المواطنين العاديين على المشاكل المعيشية.

 ​وفيما يتعلق بالتوقيت السياسي للزيارة وقرب الحوار الوطني الشامل، أكد الصحفي أن ملف الحوار الشامل يعتبر بالنسبة لغالبية ساكنة المناطق الريفية موضوعا مركزيا يهم القادة السياسيين، مضيفا أن المواطن البسيط في آدرار يضع الحوار في آخر أولوياته، مقابل أسبقية الحصول على الخدمات الأساسية.

 ​وانتقد اشفاغ المختار الأداء السياسي لبعض أطر ومنتخبي الولاية، مشيرا إلى أن الشارع في أطار يعبر عن استيائه من غيابهم الكلي عن التواصل مع القواعد الشعبية خلال فترات الإنابة، واقتصار حضورهم على المواسم والزيارات الرسمية لاستعراض النفوذ والحشد الحزبي.

وأشار إلى أن التخندقات والخلافات السياسية المحلية، وإن غابت عن لغة الخطاب الرسمي، ظلت حاضرة وبقوة في كواليس التحضير، متوقعا أن تتراجع حدة الاستقطاب والتنافس تدريجيا مع مغادرة الوفد الرئاسي لمدينة أطار وانتقاله إلى باقي مقاطعات الولاية.

Ahmed Myos

محرّر في تقدمي

اقرأ أيضاً