بحثت موريتانيا، اليوم الاثنين، مع إسبانيا ومصر سبل تطوير التعاون الثنائي، في لقاءين منفصلين جمعا وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا بالسفير الإسباني بابلو باربارا غوميز، ووزير الصيد والبنى التحتية البحرية والمينائية المختار أحمد بوسيف بالسفير المصري أحمد محمد عبد الحميد طايع.
موريتانيا وإسبانيا: الاقتصاد والطاقة والصيد والهجرة
شكل اللقاء بين وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية والسفير الإسباني نافذة على جانب واسع من العلاقات الموريتانية الإسبانية، التي تشمل التعاون الاقتصادي والمالي والتنموي والاستثمار والطاقة والزراعة والصيد، إلى جانب ملفات الهجرة والأمن والتنمية.
وتشمل مجالات التعاون الاقتصادي بين البلدين تشجيع الاستثمارات وتطوير التجارة، إلى جانب اهتمام الشركات الإسبانية بقطاعات الطاقة المتجددة والبنية التحتية والصيد وتصنيع المنتجات السمكية.
ويحتل ملف الطاقة موقعًا متزايدًا في الشراكة بين نواكشوط ومدريد، بالتوازي مع التعاون في الزراعة والصيد والبنية التحتية والتنمية، فيما يمثل ملف الهجرة أحد أبرز مسارات التعاون، خصوصًا في مكافحة الهجرة غير النظامية وتعزيز مسارات الهجرة النظامية.
كما يرتبط التعاون بين البلدين بملفات الأمن والاستقرار في منطقة الساحل، إضافة إلى التعاون التنموي والمالي والفني، وهو ما يندرج ضمن الشراكة الأوسع بين موريتانيا وإسبانيا.
وفي لقاء اليوم، ركز وزير الشؤون الاقتصادية والسفير الإسباني على مراجعة التعاون الاقتصادي وبرامج التعاون الفني والمالي، إلى جانب بحث تطوير الشراكة التنموية وتوسيعها لتشمل مجالات أكثر ارتباطًا بأولويات التنمية الوطنية.
موريتانيا ومصر: الصيد والاقتصاد البحري والموانئ
أما اللقاء بين وزير الصيد والبنى التحتية البحرية والمينائية والسفير المصري، فركز بصورة أساسية على تطوير التعاون في قطاع الصيد والبنى التحتية البحرية والمينائية، لكنه يأتي في سياق علاقات اقتصادية أوسع بين نواكشوط والقاهرة.
وتشمل مجالات التعاون بين البلدين قطاعات الصيد والطاقة والتعدين والزراعة والتجارة والاستثمار والخدمات اللوجستية، مع توجه معلن نحو زيادة المبادلات التجارية وتشجيع الاستثمارات وتبادل الخبرات.
ويكتسب قطاع الصيد أهمية خاصة في العلاقات الموريتانية المصرية، بالنظر إلى الخبرة المصرية في مجالات الصيد البحري والصناعات والخدمات المرتبطة به، مقابل الموقع المهم الذي يحتله قطاع الصيد في الاقتصاد الموريتاني.
كما يشكل تطوير البنى التحتية البحرية والموانئ مجالًا آخر للتعاون، خصوصًا في ظل سعي موريتانيا إلى تطوير منظومتها المينائية وتعزيز القيمة المضافة للموارد البحرية وتوسيع الخدمات المرتبطة بالاقتصاد البحري.
وتتصل الشراكة الاقتصادية بين البلدين كذلك بملفات الزراعة والطاقة والتعدين واللوجستيات، وهي قطاعات بحث الجانبان في مناسبات سابقة إمكانية توسيع التعاون والاستثمار فيها.
ويعكس لقاء اليوم توجه البلدين إلى إعطاء دفع جديد للتعاون في الصيد والاقتصاد البحري، بالتوازي مع استمرار العمل على توسيع مجالات الشراكة الاقتصادية والتجارية.
وبذلك، تفتح مباحثات نواكشوط مع مدريد والقاهرة مسارين متوازيين في التعاون الخارجي: مسار مع إسبانيا يتركز على الاقتصاد والتنمية والطاقة والصيد والهجرة، ومسار مع مصر تبرز فيه قطاعات الصيد والبنى التحتية البحرية والموانئ، إلى جانب الزراعة والطاقة والتعدين والتجارة والاستثمار.