تخطَّ إلى المحتوى

تيلابيري في صلب الأزمة الأمنية والعسكرية في النيجر

Lother King
1 دقائق قراءة305

سلطت مجلة Jeune Afrique الضوء على منطقة تيلابيري غرب النيجر، باعتبارها إحدى أبرز بؤر نشاط الجماعات المسلحة في البلاد، وربطت بين الوضع الأمني المتدهور في المنطقة وحالة التوتر داخل القوات المسلحة النيجرية، في أعقاب محاولة التمرد العسكري التي شهدتها العاصمة نيامي في 29 أغسطس الماضي.

وأوضحت المجلة، في تقرير نشرته اليوم السبت بعنوان “النيجر: تيلابيري، بؤرة الجهاد وغضب العسكريين”، أن المنطقة التي تتركز فيها هجمات الجماعات الجهادية أصبحت أيضا مصدرا لحالة من الاستياء داخل صفوف القوات المنتشرة في الجبهة.

وبحسب التقرير، فإن الضغوط التي تواجهها القوات النيجرية في تيلابيري، إلى جانب الخسائر البشرية والصعوبات الميدانية، ساهمت في زيادة التوتر داخل المؤسسة العسكرية، في وقت تواجه فيه السلطات تحديات متزايدة على الصعيد الأمني.

وأضافت المجلة، أن منطقة تيلابيري و التي تقع غرب النيجر قرب الحدود مع مالي وبوركينا فاسو، تشهد منذ سنوات نشاطا لجماعات مسلحة مرتبطة بتنظيمي القاعدة و”الدولة الإسلامية” في منطقة الساحل.

وتربط Jeune Afrique بين هذه التطورات ومحاولة التمرد التي وقعت في نيامي في 29 أغسطس، والتي شارك فيها عسكريون ينتمون إلى وحدات مرتبطة بالقوات المنتشرة في المناطق المتأثرة بالهجمات المسلحة.

ويشير التقرير إلى أن الأزمة تعكس ضغوطا متزايدة على القيادة العسكرية بقيادة عبد الرحمن تياني، الذي وصل إلى السلطة عقب انقلاب يوليو 2023، في ظل استمرار التدهور الأمني في عدد من مناطق البلاد.

وكانت السلطات النيجرية قد أعلنت إحباط محاولة التمرد في العاصمة، بينما استعانت القوات الموالية للسلطات بعناصر من فيلق إفريقيا الروسي لاستعادة السيطرة على مواقع عسكرية استراتيجية.

ويخلص التقرير إلى أن تيلابيري أصبحت نقطة تقاطع بين التحدي الأمني الذي تمثله الجماعات الجهادية والتوترات داخل المؤسسة العسكرية النيجرية، ما يجعل الوضع في المنطقة مؤثرا بصورة مباشرة في استقرار السلطة العسكرية في نيامي.

Lother King

محرّر في تقدمي