قال رئيس الاتحادية الوطنية لمصانع الذهب في موريتانيا، سيدي محمد كاعم، إن الآلية الانتقالية الجديدة لتنظيم وتسويق الذهب تفتح المجال أمام كسر الاحتكار واستقطاب الكميات التي كانت تتداول خارج القنوات الرسمية.
وأوضح ولد كاعم، خلال مقابلة مع قناة TTV ضمن النشرة التحليلية مساء أمس الخميس، أن نجاح الآلية الجديدة لا ينبغي أن يقاس فقط بحجم الرسوم والجباية المحصلة، وإنما بقدرتها على جذب الإنتاج الوطني إلى المسار الرسمي وتعزيز الشفافية في عمليات التداول والتسويق.
وأضاف أن الفجوة بين حجم الإنتاج المقدر والكميات المصدرة رسميا تمثل معطى رقميا يحتاج إلى دراسة دقيقة، داعيا إلى الاعتماد على بيانات موثوقة في تقييم القطاع وتجنب إطلاق اتهامات عامة بشأن تهريب الذهب دون الاستناد إلى معطيات واقعية.
وقال ولد كاعم إن إنتاج مصانع الذهب خلال العام الماضي ناهز طنين، في حين لا تتوفر حتى الآن دراسات دقيقة تحدد الحجم الفعلي لإنتاج قطاع التعدين التقليدي.
وأرجع عدم ظهور كامل الكميات المنتجة في التصاريح الرسمية إلى عدة عوامل، بينها استيعاب الأسواق المحلية جزءا من الإنتاج، واحتفاظ بعض المنقبين بالذهب انتظارا لارتفاع الأسعار، إضافة إلى وجود مسارات أخرى لم تخضع للدراسة بشكل كاف.
وأوضح أن سلسلة إنتاج الذهب تبدأ من المنقب، وتمر بالمطاحن والمجمعين وصولا إلى المصانع، مشيرا إلى أن الآلية الجديدة تتيح الترخيص لجميع المواطنين الموريتانيين الراغبين في ممارسة نشاط تجميع الذهب وبيعه بصورة رسمية وشفافة، وهو ما من شأنه، بحسب قوله، الحد من الاحتكار واستقطاب الكميات التي كانت تسلك قنوات أخرى.
وبشأن الرسم المحدد بنسبة ثلاثة بالمئة على صادرات الذهب، قال ولد كاعم إن للدولة حقا في تحصيل نصيبها من الموارد الوطنية، لكنه حذر من أن الرسوم قد تؤثر على تنافسية الفاعلين المحليين في ظل التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية.
وأكد أن الاختبار الحقيقي للآلية الجديدة، التي سيبدأ تطبيقها اعتبارا من سبتمبر المقبل، سيكون في مدى قدرتها على تحويل الشفافية والتتبع إلى ممارسة فعلية، مشيرا إلى أن نتائج التطبيق الميداني ستحدد لاحقا ما إذا كانت هناك حاجة إلى مراجعة أدواتها التنفيذية.