تخطَّ إلى المحتوى

ولد المعلوم؛ هجمات مالي تكشف تنامي التنسيق بين الأزواديين والجهاديين

Lother King
1 دقائق قراءة237

قال أستاذ العلوم السياسية وخبير الجيوبوليتيكا، محمد محمود ولد المعلوم، إن الهجمات الأخيرة التي استهدفت عدة مناطق في مالي تعكس تصعيدًا نوعيًا وتؤكد وجود تنسيق متزايد بين الحركات الأزوادية والجماعات الجهادية، رغم اختلاف أهدافهما السياسية والأيديولوجية.

وأوضح ولد المعلوم، في مقابلة تلفزيونية عن بُعد، أمس الثلاثاء مع TTV، أن العمليات المتزامنة ضد مواقع عسكرية مالية تحمل رسالة مفادها أن الجماعات المسلحة باتت تمتلك قدرة أكبر على تنفيذ هجمات منسقة، مشيرًا إلى أن الحركات الأزوادية تسعى إلى انتزاع حكم ذاتي أو استقلال للإقليم، بينما تتبنى الجماعات الجهادية مشروعًا عابرًا للحدود، إلا أنهما تتقاطعان ميدانيًا في مواجهة الجيش المالي.

وأضاف أن السلطة العسكرية في باماكو، رغم إنهائها التعاون مع فرنسا وتوجهها نحو الشراكة مع روسيا، لم تحقق حتى الآن الأهداف الأمنية التي أعلنتها، في ظل استمرار الهجمات واتساع نطاقها.

وأكد أن استمرار العمليات المسلحة يفاقم الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في شمال مالي، خاصة في مدن مثل تمبكتو وكيدال، حيث تعاني بعض المناطق من الحصار وصعوبة وصول الإمدادات، في وقت تسعى فيه الجماعات المسلحة إلى الضغط على السلطة عبر استهداف المحاور الاستراتيجية.

وأشار ولد المعلوم إلى أن انتقال مالي من التحالف مع فرنسا إلى الشراكة مع روسيا أعاد تشكيل التوازنات الإقليمية، لكنه لم ينجح حتى الآن في إنهاء التهديد الأمني الذي تمثله الجماعات المسلحة، معتبراً أن الصراع دخل مرحلة أكثر تعقيدًا بفعل تغير التحالفات وتداخل الفاعلين المحليين والدوليين.

Lother King

محرّر في تقدمي

اقرأ أيضاً