قال الصحفي والمحلل السياسي محمد المختار ولد أحمد سالم إن خطاب الكراهية يمثل خطرا كبيرا على تماسك المجتمعات، لأنه يغذي الانقسامات ويفتح الباب أمام الفوضى والصراعات، مؤكدا أن مواجهته لا تكون إلا عبر القانون وتطبيقه بشكل عادل ومتوازن على الجميع.
وأضاف ولد أحمد سالم في مقابلة على النشرة المسائية على قناة TTV، أن عددا من السياسيين في دول العالم الثالث يوظفون الخطابات الفئوية والشرائحية والجهوية لتحقيق مكاسب انتخابية سريعة، معتبرا أن الخطاب الشعبوي أصبح وسيلة “مربحة سياسيا” تقوم على استثارة مشاعر المواطنين بدل تقديم حلول واقعية للمشكلات.
وأوضح أن التحدي الأكبر يكمن في التمييز بين حرية التعبير وخطاب الكراهية، مشددا على أن حرية التعبير حق دستوري يجب الحفاظ عليه، لكن ضمن ضوابط قانونية تمنع التحريض والإساءة للوحدة الوطنية، محذرا من استغلال القوانين لتصفية الحسابات السياسية أو تطبيقها بشكل انتقائي.
وأشار إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي ساهمت بشكل كبير في انتشار هذا النوع من الخطابات، بسبب ضعف الضبط القانوني واتساع مساحة الاستخدام، مضيفا أن مواجهة الظاهرة لا تقتصر على العقوبات فقط، بل تتطلب أيضا تعزيز التعليم والثقافة المدنية وتحسين الأوضاع الاقتصادية، لأن الفقر والتهميش يغذيان مشاعر الاحتقان والكراهية.
واعتبر أن السلطة الموريتانية تتجه في الآونة الأخيرة إلى التعامل بصرامة أكبر مع هذه الخطابات عبر تطبيق القانون، مؤكدا في الوقت نفسه أن نجاح هذه المقاربة مرتبط بمدى عدالتها ومساواتها بين الجميع دون استثناء.