تخطَّ إلى المحتوى

ولد السالك: غياب الرؤية والضغط السياسي يعرقلان عصرنة نواكشوط

Lother King
2 دقائق قراءة231

قال الخبير والاستشاري في إدارة مشاريع البنى التحتية والطاقة اعل سالم ولد السالك إن غياب الرؤية الاستراتيجية والضغط السياسي يعيقان مشروع عصرنة نواكشوط، منتقداً طريقة تسيير الخطط الحضرية في موريتانيا.

وأضاف في مداخلة على قناة TTV ضمن نشرتها التحليلية، مساء الأربعاء، أن الفجوة بين التشخيص والتنفيذ تعود إلى تغليب القرارات السياسية على الرؤى الفنية والهندسية، مشيراً إلى أن مشروع عصرنة نواكشوط انطلق بشكل متعثر منذ تسميته الأولى.

وأكد أن المشروع لا يندرج، وفق وصفه، ضمن المعايير الدقيقة لإدارة المشاريع، بل يمثل مجموعة مشاريع غير مترابطة كان يفترض تصنيفها كمحفظة مشاريع بدل برنامج موحد، لافتاً إلى أنها لم تُبنَ على دراسة دقيقة لحاجيات المدينة بقدر ما كانت قراراً سياسياً لربط أشغال متفرقة.

وأشار إلى أن الإشكال الأساسي يتمثل في التشخيص المستعجل تحت ضغط الرغبة في تحقيق إنجازات سريعة.

وتطرق إلى وجود إشكاليات لدى القطاع الخاص، موضحاً أن لجوء الحكومة إلى اتفاقيات مباشرة مع شركات شبه حكومية بأسعار محددة يدفع بعض المقاولين إلى تقليص جودة الأشغال لضمان هامش ربح في ظل ارتفاع كلفة المواد الأساسية مثل المحروقات والإسمنت.

ولفت إلى غياب التنسيق بين القطاعات، مستشهداً بحفر الطرق بعد فترة قصيرة من إنجازها لتمرير شبكات المياه أو الكهرباء.

ودعا إلى إنشاء وكالة وطنية مستقلة للتخطيط الحضري تضم خبراء ومهندسين وتتمتع بصلاحيات واسعة، إضافة إلى تفعيل تقييم ما بعد إنجاز المشاريع بدل الاكتفاء بإغلاق الملفات، ومراجعة القوانين التي تحد من إمكانية تعديل الأسعار بما لا يتجاوز 10% رغم التقلبات الاقتصادية.

وأوضح أن مكاتب الرقابة تعاني، حسب تعبيره، من ضغوط إدارية لإنهاء المشاريع في مقابل ضعف التزام بعض الشركات بالمعايير بسبب محدودية الميزانيات، داعياً إلى منح هذه المكاتب استقلالية أكبر وربط مستحقاتها بجودة العمل.

وختم بدعوة السلطات إلى تغليب منطق التخطيط قبل الإعلان عن المشاريع، وإشراك الكفاءات الوطنية داخل البلاد وخارجها في وضع حلول تتناسب مع الواقع الموريتاني بدل استنساخ نماذج جاهزة.

Lother King

محرّر في تقدمي