قال محمد البشير ولد الساس، المستشار الأول بالسفارة الموريتانية في باريس، إن زيارة الرئيس محمد ولد الغزواني إلى فرنسا تمثل محطة دبلوماسية بارزة، مضيفاً أنها تتوج مساراً من التحركات الخارجية التي نقلت العلاقة بين نواكشوط وباريس من نمطها التقليدي إلى شراكة تقوم على التكافؤ.
وأوضح ولد الساس، في مداخلة مع قناة TTV، ضمن نشرتها التحليلية، أن مستوى الاستقبال الذي حظي به الرئيس يعكس، وفق تعبيره، رمزية سيادية عالية، لافتاً إلى أن توقيت الزيارة يمنحها بعداً جيواستراتيجياً في ظل التحولات الإقليمية والدولية.
وأضاف أن العلاقات بين موريتانيا وفرنسا شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، وأصبحت أكثر تنوعاً وعمقاً، مشيراً إلى أن نواكشوط تمكنت من ترسيخ نموذج يجمع بين الاستقرار الأمني والانفتاح السياسي.
وذكر أن موريتانيا، وفق تقديره، حافظت على توازن في علاقاتها الدولية، عبر دبلوماسية “مرنة” تتيح لها التعاون مع شركاء دوليين دون الارتهان لأي محور، معتبراً أن ذلك أسهم في تعزيز موقعها الإقليمي.
وأشار ولد الساس إلى أن ملفات الزيارة تشمل مجالات الأمن البحري والهجرة والطاقة، إلى جانب دعم استغلال موارد الغاز والنفط، مؤكداً أن هذه الملفات تعكس توجهاً نحو شراكات قائمة على مبدأ “رابح-رابح”.
وختم بالقول إن التجربة الموريتانية في الحفاظ على الاستقرار وتعزيز التنمية، باتت تحظى باهتمام متزايد في الأوساط الأكاديمية ومراكز الدراسات، بحسب تعبيره.