تسارعت خطط موريتانيا في مجال الهيدروجين الأخضر مع دفع الحكومة نحو تطوير مشاريع استثمارية ضخمة تقدر قيمتها بأكثر من 100 مليار دولار، في خطوة تهدف إلى تعزيز موقع البلاد كمركز إقليمي للطاقة النظيفة، وفق ما أفادت به منصة Energy Capital & Power.
وذكرت منصة MSGBC Oil, Gas & Power، في تقرير نشر في 7 أبريل 2026، أن موريتانيا تعمل على تطوير سلسلة مشاريع للهيدروجين الأخضر تستهدف إنتاج نحو 12.5 مليون طن سنوياً، في إطار استراتيجية وطنية لتحويل موارد الطاقة المتجددة إلى رافعة اقتصادية رئيسية.
وبحسب التقرير، تعتمد هذه المشاريع على الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها موريتانيا في مجالي الطاقة الشمسية والرياح، إضافة إلى موقعها الجغرافي المطل على المحيط الأطلسي، ما يجعلها مؤهلة لتطوير صناعة تصدير الهيدروجين نحو الأسواق العالمية، خصوصاً أوروبا.
وأشار التقرير إلى أن هذه الاستثمارات تأتي في سياق تنافسي عالمي متزايد على مشاريع الهيدروجين الأخضر، حيث تسعى عدة دول إفريقية إلى جذب رؤوس أموال ضخمة في هذا القطاع، بينما تراهن موريتانيا على استقرارها النسبي وإصلاحاتها في قطاع الطاقة.
كما لفت التقرير إلى أن تطوير هذه المشاريع يتطلب بنية تحتية متقدمة وشبكات نقل وموانئ مخصصة للتصدير، إضافة إلى شراكات دولية مع مؤسسات تمويل وشركات طاقة كبرى، وهو ما تعمل نواكشوط على استقطابه خلال المرحلة الحالية.
وتأتي هذه التحركات وفق المنصة، ضمن توجه أوسع لموريتانيا نحو التحول إلى دولة منتجة ومصدرة للطاقة، بعد بدء استغلال مواردها من الغاز الطبيعي في مشاريع بحرية مشتركة مع السنغال، ما يعزز طموحها في أن تصبح لاعباً صاعداً في سوق الطاقة الإقليمي والدولي.