تخطَّ إلى المحتوى

تقرير: مخيم امبرة يرزح تحت ضغط إنساني شديد

Lother King
2 دقائق قراءة376

حذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في نشرتها الصادرة عن موريتانيا اليوم الجمعة، من أن مخيم مبرة في منطقة الحوض الشرقي بات يرزح تحت ضغط إنساني بالغ الخطورة، إذ يستضيف اليوم أكثر من 120 ألف لاجئ مالي، أي ما يقارب ضعف طاقته الاستيعابية التي لم تتجاوز يومًا 70 ألف شخص.

وأكدت المفوضية أن هذا الاكتظاظ الحاد أفضى إلى تدهور متسارع في منظومة الخدمات الأساسية، في مقدمتها قطاع الصحة الذي لا تتجاوز تغطيته 45% من السكان، جراء نقص مزمن في البنية التحتية والكوادر الطبية والمعدات، وقد تفاقم ذلك مع موجات النزوح المتلاحقة من مالي.

وفي ما يخص التعليم، أشارت المفوضية إلى واقع مأساوي، إذ لا يلتحق سوى 25% من أطفال المرحلة الابتدائية بالمدارس، فيما لا تتجاوز نسبة أطفال المرحلة الثانوية 4%، في ظل فصول مكتظة وبنية تحتية متهالكة وشح في الموارد. 

ونبهت المفوضية إلى أن هذا الواقع يعرض الأطفال لمخاطر الاستغلال والزواج المبكر، ويكرس دوامة الفقر والهشاشة جيلاً بعد جيل.

وعلى صعيد المياه، أوضحت المفوضية أن توزيع المياه لا يزال عند 15 لتراً للشخص يومياً، وهو الحد الأدنى لتلبية الاحتياجات الأساسية، في منطقة جافة تتنافس فيها الأسر اللاجئة مع المجتمعات المضيفة على موارد شحيحة أصلاً.

وفيما يتعلق بالمأوى، كشفت المفوضية أن 37% فقط من اللاجئين يقطنون في مساكن ملائمة، وأن 829 أسرة تلقت مساعدات إيواء طارئة خلال 2025، من بينها 79 أسرة ذات احتياجات خاصة داخل المخيم و750 أسرة خارجه.

وأكدت المفوضية أن النساء والأطفال يشكلون أكثر من 80% من الوافدين الجدد، مشيرة إلى أن كثيرين منهم نجوا من عنف مروع في مالي شمل الاغتصاب والإعدام الميداني، وأن النساء والفتيات يواجهن داخل المخيم مخاطر متصاعدة من العنف الأسري والزواج القسري والاستغلال الجنسي.

وفي مواجهة هذه التحديات، أشارت المفوضية إلى أن الحكومة الموريتانية تعتزم تحويل مخيم مبرة من مستوطنة طارئة إلى موقع مستدام، مع توسعة مخططة تصل إلى 550 هكتاراً، غير أن تنفيذ هذه الخطط يظل رهيناً بتوفر التمويل الدولي اللازم.

Lother King

محرّر في تقدمي