قال الكاتب والمحلل السياسي الولي سيدي هيبة إن التعثر الذي تشهده الجلسات التمهيدية للحوار الوطني “لا يعكس بالضرورة أزمة مستعصية، بل هو جزء من طبيعة النقاشات السياسية المحتدمة حول النقاط الجوهرية”.
وأضاف ولد سيدي هيبة في مقابلة مع قناة TTV مساء الخميس أن ما يجري هو “عملية تذليل للصعاب”، وأن الأطراف ستتوصل في نهاية المطاف إلى نقاط توافقية.
وأشار إلى أن اتساع هوّة عدم الثقة يعود إلى ظاهرة الانتجاع السياسي، أي التنقل المتكرر للفاعلين بين معسكري المعارضة والأغلبية.
وأكد أن هذه الخلفية تجعل الجميع على معرفة ببعضهم، مما يطيل أمد الجلسات، غير أن “العقلية الموريتانية تنتهي دائماً إلى ضرورة التوافق في اللحظات الحاسمة”.
وأضاف ولد سيدي هيبة أن الرئاسة تظل محورية في صميم الحوار تنظيراً وطرحاً، مشيراً إلى أن نهج الرئيس الغزواني منذ بداية مأموريته الأولى اتسم بالانفتاح على كافة الأطراف السياسية، وإن استقبالاته لقادة المعارضة جاءت “خطوة إيجابية لامتصاص الاحتقان الموروث عن حقب سابقة”.
وأشار إلى أن “التعقل والرزانة سيكونان سيد الموقف”، وأن الخلاف في بدايات الحوار “ليس مشكلة بحد ذاته بل دليل على جدية الطرح”، معرباً عن ثقته في أن النضج السياسي سيقود موريتانيا إلى نتائج إيجابية تخدم مصلحة الوطن.