قال الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، في كلمته خلال افتتاح الدورة الثالثة للمجلس الأعلى للاستثمار اليوم بنواكشوط، إن حضور أعضاء المجلس، وخاصة غير المقيمين منهم، يعكس الأهمية المتزايدة لهذا الإطار التشاوري باعتباره إحدى أهم دعائم الحكامة الاقتصادية في موريتانيا.
وأكد أن المجلس يؤدي منذ إنشائه دوراً محورياً في تشخيص التحديات والعوائق التي تواجه الفاعلين الاقتصاديين، ويقدّم مقترحات عملية أسهمت في دفع إصلاحات جوهرية خلال السنوات الماضية، من أبرزها تحديث مدونة الاستثمار، وتبسيط الإجراءات الإدارية، والرقمنة التدريجية للمساطر، وتعزيز آليات دعم وتمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وأضاف أن هذه الإصلاحات تترجم قوة التزام الدولة بتوفير مناخ أعمال مستقر وشفاف وتنافسي، مشيراً إلى أن الحكومة مصممة على توفير الظروف المحفّزة للمستثمرين الوطنيين والأجانب بما يعزز الابتكار ويواكب التحولات الاقتصادية العالمية.
وتوقف ولد الغزواني عند التغيّرات المتسارعة في سلاسل القيمة، وضغط الإكراهات البيئية، ومتطلبات التحول الطاقوي، إضافة إلى تنامي الاقتصاد الرقمي، مؤكداً أن هذه التحولات تفرض تحديات كبيرة لكنها تفتح أيضاً فرصاً واسعة أمام الدول القادرة على التكيف بذكاء.
وأشار إلى أن موريتانيا تمتلك مزايا معتبرة—من استقرار سياسي وأمني واقتصادي، وموارد بحرية وحيوانية وزراعية ومعدنية، وموقع جغرافي استراتيجي—لكن تحويل هذه المؤهلات إلى رافعة تنموية يتطلب تنسيقاً قوياً وحواراً منتظماً بين الدولة والقطاع الخاص.
وأكد أن الحكومة ستأخذ بعين الاعتبار جميع مخرجات هذه الدورة، قبل أن يعلن رسمياً افتتاحها متمنياً لأعمالها التوفيق والنجاح.