تخطَّ إلى المحتوى
فيديو تحليلات

حنفي دهاه: التعديل الحكومي “تسونامي سياسي” حركته طموحات 2029

أكتوبر 13، 2026 - 2:59 م 242 Ahmed Myos

عن هذا الفيديو

أكد الكاتب الصحفي حنفي دهاه، أن التعديل الوزاري الأخير لم يكن وليد الصدفة، بل جاء كـ ”تسونامي سياسي” مرتقب نتيجة تراكمات ظروف محلية وإقليمية متداخلة.

 ​وأوضح دهاه خلال مقابلته في النشرة التحليلية مساء Ttv، الإثنين، أن السياق الزمني لتشكيل الحكومة الجديدة جاء مباشرة عقب إعلان نتائج التحقيق في حادثة حريق كابلات الشركة الوطنية للكهرباء ”صوملك“، وهو التحقيق الذي اتسم بالشفافية وحدد المسؤوليات بشكل مباشر.

 ​وأضاف، أن الملف المتعلق بالمدونين وما صاحبه من اتهامات بالابتزاز الرقمي، وتهم تسريب معلومات حيوية، شكّل إحدى الخلفيات البارزة التي ألقت بظلالها على القرار السياسي وسرّعت بدواعي التغيير.

 ​وأشار الكاتب إلى أن السياق الدولي والإقليمي المعقد، ولا سيما التداعيات الاقتصادية الشاملة، وارتفاع أسعار المحروقات والمواد الأساسية، فرض بدوره ضرورة إعادة ترتيب أوراق الفريق الحكومي لمواجهة هذه التحديات الراهنة.

 ​وحول مغادرة بعض القيادات النافذة والوزراء البارزين للمشهد الحكومي، رأى الكاتب الصحفي أن هنالك قراءات متعددة تقف خلف خروج هذا “الثلاثي القوي”، في مقدمتها الطموح السياسي المبكر والتحضير لاستحقاقات 2029.

 ​واستحضر خطابات وتلميحات رئيس الجمهورية الأخيرة في زياراته للداخل، والتي وجه خلالها رسائل حازمة مفادها أن الاستباق بالترشح أو إشاعة الخلافة يضر بصاحبه، ما استدعى إعادة الانضباط داخل مراكز القرار.

 ​ولم يستبعد دهاه وجود دوافع فردية وصراعات أجنحة داخلية بين أقطاب النظام، حيث كشفت ملفات التسريبات عن حملات واستقطابات إعلامية متبادلة أربكت الأداء العام للحكومة.

وأشار إلى أن احترام السن والشروط القانونية لإحالة بعض كبار الموظفين والمسؤولين إلى التقاعد، كانت من بين الأسباب المباشرة والمبررات التنظيمية لتنحية بعض الوزارات والمناصب السيادية.

 ​وعن تجديد الثقة في الوزير الأول المختار ولد اجاي لتشكيل الحكومة، اعتبر دهاه أن القرار كان متوقعا بالنظر إلى حيوية وديناميكية ولد اجاي وقدرته الميدانية على رفع وتيرة التنمية والتنفيذ.

 ​ولفت الصحفي إلى أن رئيس الجمهورية كان بحاجة ماسة لشخصية تمتلك الكفاءة والسرعة الإنجازية لمواكبة تطلعات المأمورية، وهو ما يتوفر في شخص الوزير الأول المكلف.

 ​وفي قراءته لطبيعة التركيبة الحكومية الجديدة، قال دهاه، إن ولد اجاي استند في خياراته إلى استقطاب الكفاءات والوجوه التي يثق في قدرتها على العمل المنسجم وتحقيق التناغم الداخلي المطلوب.

 ​وأوضح، أن أثر ملف “صوملك” كان محددا مباشرا في التعديل، حيث اقتصر بشكل واضح على استبدال وزير الطاقة بشرط استعادة الخبرات الفنية والمجربة للنهوض بالقطاع.

 ​ورأى أن القائمين على التشكيل الحكومي حرصوا في هذا التعديل على تجنب الأخطاء السابقة عبر تحري الكفاءة والنزاهة ونظافة السجل المهني لتفادي أي إحراجات مستقبلية.

 ​وانتقد حنفي دهاه استمرار بعض المعايير التقليدية كالمحاصصة الجهوية، والقبلية، والزبونية، في تعيين بعض الأسماء، مما جعل التشكيلة مزيجا بين “الغث والسمين” والكفاءات والاعتبارات الانتخابية.

 ​واختتم حنفي دهاه حديثه بالتأكيد على أن أجواء وملفات الاستحقاقات الرئاسية المقبلة لعام 2029 كانت الحاضر الأكبر والموجه الرئيسي لكثير من قرارات التغيير والتعيين في هذا التعديل الحكومي.

فيديوهات أخرى