تخطَّ إلى المحتوى

موريتانيا ومصر تبحثان توسيع التعاون الاقتصادي مع تركيز على الطاقة والتعدين

Elhoussein tourad
3 دقائق قراءة18

بحث وزير الخارجية الموريتاني محمد سالم ولد مرزوك ونظيره المصري بدر عبد العاطي في نيويورك تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين موريتانيا ومصر، مع تركيز خاص على قطاعي الطاقة والتعدين، وذلك على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقالت وزارة الخارجية المصرية اليوم الخميس، إن الوزيرين بحثا تطوير العلاقات الاقتصادية بين نواكشوط والقاهرة، إلى جانب تعزيز التعاون في مجالات أخرى، واتفقا على مواصلة التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية.

ويأتي اللقاء في ظل مسار متصاعد لإعادة تنشيط العلاقات الاقتصادية بين البلدين، بدأ بصورة أوضح مع انعقاد الدورة الثانية للجنة المشتركة الموريتانية المصرية في نواكشوط في مايو 2025، برئاسة ولد مرزوك وعبد العاطي، والتي انتهت بتوقيع 13 اتفاقية ومذكرة تفاهم وبرنامجا تنفيذيا شملت مجالات الاستثمار، والقوى العاملة، والتعليم العالي، والصيد البحري وتربية الأحياء المائية، والموارد المائية والري، والحماية المدنية، والشؤون الإسلامية والأوقاف، والثقافة، والإعلام، والشباب والرياضة، إلى جانب تمديد مذكرة تفاهم مرتبطة بمشروع ترامواي نواكشوط.

وخصصت اللجنة جانبا من مباحثاتها للفرص الاقتصادية والاستثمارية، حيث حدد البلدان قطاعات الزراعة والثروة السمكية والتعدين والطاقة والنقل والخدمات اللوجستية باعتبارها مجالات يمكن أن تشهد مزيدا من التعاون، كما اتفقا على انتظام انعقاد المنتدى الاقتصادي المصري الموريتاني بالتناوب بين البلدين بهدف تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص وزيادة التجارة والاستثمار.

وتحولت بعض مخرجات هذا المسار إلى ترتيبات أكثر ارتباطا بالمشروعات، إذ شهد المنتدى الاقتصادي المصري الموريتاني الذي انعقد في نواكشوط بعد اجتماعات اللجنة توقيع اتفاقات مرتبطة بالطاقة، بينها ترتيبات بين الشركة الوطنية للصناعة والمناجم «سنيم» وائتلاف يضم شركتي «طاقة عربية» و«كوجاس» المصريتين بشأن الغاز والكهرباء، إلى جانب اتفاق بين الشركة الموريتانية للكهرباء والائتلاف نفسه يتعلق بالكهرباء.

وتابع البلدان خلال الأشهر التالية تنفيذ مخرجات اللجنة المشتركة، وفي يونيو 2025، بحث وزير الاقتصاد والمالية الموريتاني السابق سيد أحمد ولد أبوه مع السفير المصري في نواكشوط التعاون الاقتصادي والمالي وتسهيل عمل الشركات المصرية الموجودة في موريتانيا وتشجيع شركات أخرى على دخول السوق الموريتانية، كما بحث السفير المصري مع الوزير الأول المختار ولد اجاي متابعة الاتفاقات والمشروعات التي تم الاتفاق عليها، مع تركيز على قطاعات الصيد والخدمات الصحية والدواء، فيما دعا الجانب الموريتاني الشركات المصرية إلى الاستثمار في البلاد.

وفي قطاع الطاقة، ناقش السفير المصري لاحقا مع وزير النفط والطاقة الموريتاني محمد ولد خالد فرص تطوير التعاون في الطاقة والبترول، وأبدت القاهرة استعدادها لنقل التكنولوجيا والخبرات وتعميق الشراكات مع الشركات المصرية في القطاعين العام والخاص.

ويأتي ذلك في وقت تبحث فيه موريتانيا توسيع استثماراتها في قطاعات الطاقة والغاز، بالتوازي مع تنامي الاهتمام الدولي بمواردها الطبيعية.

وعلى المستوى السياسي، حافظت نواكشوط والقاهرة خلال السنوات الأخيرة على اتصالات رفيعة المستوى، حيث أجرى الرئيس الغزواني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عدة اتصالات تناولت العلاقات الثنائية والتنسيق الإقليمي، كان من بينها اتصال في مارس 2024 بمناسبة تولي موريتانيا رئاسة الاتحاد الأفريقي، أكد خلاله السيسي استعداد مصر لتقديم خبراتها دعما للعمل الأفريقي المشترك، بينما شدد ولد الغزواني على أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين البلدين.

كما شمل التنسيق السياسي ملفات إقليمية، بينها الأوضاع في فلسطين وغزة وليبيا والسودان ومنطقة الساحل والقرن الأفريقي، إضافة إلى مكافحة الإرهاب، وهي ملفات بحثتها الدورة الثانية للجنة المشتركة.

ويأتي لقاء نيويورك، بذلك، في مرحلة تسعى فيها موريتانيا ومصر إلى الانتقال بالعلاقات الاقتصادية من الاتفاقات العامة إلى فرص استثمارية ومشروعات في قطاعات محددة، وفي مقدمتها الطاقة والتعدين، مع استمرار العمل على تفعيل مخرجات اللجنة المشتركة والمنتدى الاقتصادي بين البلدين.

Elhoussein tourad

محرّر في تقدمي

اقرأ أيضاً