أكد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني أن الحكومة ستعمل على استحداث الوكالة الوطنية لتطوير شعبة الواحات وإعادة هيكلة شركة تمور موريتانيا، في إطار توجه لتطوير زراعة الواحات ورفع إنتاج التمور وتعزيز قدرة القطاع على تلبية الطلب المحلي.
وقال ولد الشيخ الغزواني، خلال ترؤسه مساء الأربعاء اجتماعا للأطر والمنتخبين في مدينة أوجفت، إن العمل سينصب على إيجاد أنجع السبل للاستغلال الأمثل للمقدرات الاقتصادية التي تزخر بها المقاطعة، وفي مقدمتها الزراعة، وخاصة زراعة الواحات وإنتاج الخضروات.
وأوضح أن تطوير الزراعة في أوجفت يتطلب توفير المياه باعتبارها شرطا أساسيا للنهوض بالإنتاج، إلى جانب فك العزلة عن الواحات وربط مناطق الإنتاج بالطرق المعبدة، بما يسمح للمزارعين بنقل منتجاتهم إلى الأسواق وتسويقها في ظروف أفضل وبسرعة أكبر.
وأشار الرئيس إلى أن صعوبة الوصول إلى مناطق الإنتاج تحد من الاستفادة الكاملة من المردودية الزراعية، رغم الجهود الكبيرة التي يبذلها سكان المقاطعة وولاية آدرار في زراعة مختلف المحاصيل، وخاصة الخضروات.
واستعرض ولد الشيخ الغزواني حجم واردات التمور، قائلا إن المعطيات المتعلقة بالأشهر السبعة الأولى من السنة تشير إلى دخول نحو 7600 طن من التمور المستوردة إلى البلاد، وهي الكميات المصرح بها فقط، مرجحا أن تكون الكميات الفعلية أكبر بسبب احتمال وجود واردات لا تخضع للتصريح الجمركي.
وأضاف أنه إذا احتُسبت هذه الكمية على أساس سعر يبلغ نحو ألف أوقية قديمة للكيلوغرام، فإن قيمة التمور المستوردة خلال الأشهر السبعة الأولى تصل إلى نحو 7.6 مليار أوقية قديمة، مشيرا إلى أن استمرار الاستيراد بالوتيرة نفسها قد يرفع الواردات السنوية إلى نحو 10 آلاف طن، بقيمة تقارب 10 مليارات أوقية قديمة.
وعبّر الرئيس عن أسفه لمحدودية مبيعات الشركة الوطنية للتمور، مشيرا إلى أنها تقل عن 450 طنا سنويا، معتبرا أن هذه الأرقام تكشف حجم الفرص المتاحة أمام تطوير الإنتاج المحلي والحد من الاعتماد على واردات التمور.
وأكد أن العمل سيتواصل بوتيرة أسرع لفك العزلة عن جميع الواحات وربطها بالطرق المعبدة، لما لذلك من أثر مباشر في تنقل المواطنين ونقل المنتجات الزراعية وتسويقها، كما وجه وزير التجهيز والنقل بالشروع في إعداد دراسة سريعة وشاملة لتحديد أهم النقاط التي تحتاج إلى فك العزلة واختيار أنجع السبل لتنفيذ ذلك.