قرأ الإعلام العربي والدولي انتخاب الدبلوماسي الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد أميناً عاماً لمنظمة التعاون الإسلامي من زاوية خبرته الطويلة في العمل الدبلوماسي والأممي، خصوصاً مشاركته في إدارة أزمات وملفات نزاع في سوريا واليمن وليبيا.
وانتُخب ولد الشيخ أحمد، الخميس، خلال اجتماع وزراء خارجية المنظمة في جدة، خلفاً للتشادي حسين إبراهيم طه.
وأبرزت صحيفة «الشرق الأوسط» المسار المهني لولد الشيخ أحمد، مشيرة إلى امتداد تجربته لأكثر من ثلاثة عقود بين العمل الأممي والدبلوماسي، وتناولت مهامه في الأمم المتحدة، من بينها عمله منسقاً مقيماً ومنسقاً للشؤون الإنسانية في سوريا بين 2008 و2012، ثم نائباً للممثل الخاص للأمين العام في ليبيا، قبل تعيينه مبعوثاً أممياً خاصاً إلى اليمن عام 2015.
وسلطت الصحيفة الضوء على دوره في الوساطة باليمن، حيث قاد جهوداً للتقريب بين أطراف النزاع والدفع باتجاه محادثات السلام، كما تناولت تجربته في ملفات وأزمات أخرى، قبل انتقاله إلى العمل الحكومي في موريتانيا وتوليه منصب وزير الخارجية بين عامي 2018 و2022.
أما صحيفة «The National» الإماراتية، فركزت على الخبرة التي ينقلها ولد الشيخ أحمد إلى منصبه الجديد، خصوصاً تجربته كمبعوث أممي إلى اليمن، حيث شارك في جهود التفاوض بين أطراف الحرب وقاد محاولات لإطلاق محادثات للسلام، وربطت الصحيفة هذه الخبرة بالملفات السياسية والأمنية المعقدة التي تواجه منظمة التعاون الإسلامي.
وركزت «Saudi Gazette» على كلمة ولد الشيخ أحمد عقب انتخابه، ونقلت عنه وصف توليه الأمانة العامة بأنه «أعظم شرف» في مسيرته، مع تأكيده إدراك حجم المسؤولية المرتبطة بالمنصب والثقة التي منحته إياها الدول الأعضاء.
وأبرزت الصحيفة رؤيته لتعزيز حضور المنظمة وتأثيرها، مشيرة إلى وضعه القضية الفلسطينية في مقدمة أولوياته، إلى جانب مكافحة الإسلاموفوبيا وخطاب الكراهية، وتعزيز الحوار والاحترام المتبادل وتوسيع الشراكات مع المجتمع الدولي.
من جهتها، تناولت «Middle East Monitor» الانتخاب في سياق الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية المنظمة في جدة، مشيرة إلى أن الاجتماع بحث أيضاً التطورات المتعلقة بالقضية الفلسطينية والقدس، وركز الموقع على خلفية ولد الشيخ أحمد في الأمم المتحدة، ولا سيما عمله مبعوثاً خاصاً إلى اليمن ونائباً للممثل الخاص للأمين العام في ليبيا، إضافة إلى مهامه الإنسانية في سوريا واليمن.