قالت وزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي في موريتانيا إن بناء المدارس وتحديد أولويات التوسعة التعليمية يتم وفق معايير تربوية وتنظيمية معتمدة، وذلك رداً على تداول مقطع مصور لقسم دراسي بقرية “اعوينات الظل” التابعة لبلدية حاسي آتيلة بمقاطعة النعمة.
وأوضح يعقوب محمد الأمين، المستشار المكلف بالاتصال والمتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن الدولة شيدت خلال السنوات الأخيرة 5598 حجرة دراسية، فيما تتواصل الأشغال في أكثر من 3000 حجرة جديدة ضمن خطة تهدف إلى تحسين ظروف التمدرس وتوسيع الولوج إلى التعليم.
وأضاف أن نحو 400 مدرسة ما تزال تضم قسماً أو قسمين فقط، مشيراً إلى أن بعضها افتتح خارج المعايير التربوية والتنظيمية، وهو ما يستدعي مراجعة وضعيتها بما يضمن “ترشيد الموارد وتحسين جودة الخدمة التعليمية”.
وذكر المتحدث أن تحديد أولويات بناء المؤسسات التعليمية يتم بالتنسيق مع السلطات الإدارية والمنتخبين والفاعلين المحليين، ووفق معايير تراعي الكثافة السكانية والحاجة التربوية، بعيداً عن “الضغوط الإعلامية أو الحملات الموجهة عبر وسائل التواصل الاجتماعي”.
وأكد أن الوزارة ماضية في “ضبط الخريطة المدرسية” ومنع افتتاح الأقسام الدراسية خارج الضوابط القانونية، مذكراً بقرار اتخذ قبل عام يقضي بعدم السماح مستقبلاً بفتح أي مدرسة إلا إذا كانت مكتملة وتستوفي الشروط المطلوبة.
وبخصوص مدرسة “اعوينات الظل”، أوضح المتحدث أن المقطع المتداول صُوّر خلال فترة كان فيها مقدم خدمة يتولى تسيير المؤسسة مؤقتاً بعد سفر مديرها إلى نواكشوط للعلاج، مضيفاً أن الجهات التربوية قررت تحويله إلى مؤسسة أخرى للاستفادة من التأطير الإداري، مع تعيين معلم رسمي لتسيير المدرسة مؤقتاً.
كما شددت الوزارة على أن التصوير داخل المؤسسات التعليمية يخضع لضوابط تنظيمية، وأن دخول أشخاص غرباء وتصوير التلاميذ دون إذن مسبق “غير مسموح به”، حفاظاً على خصوصية التلاميذ وحرمة الفضاء المدرسي.