سجلت كل من تشاد وموريتانيا أداءً سياحيا مخالفا للاتجاه العام في منطقة الساحل الإفريقي، التي تشهد تراجعا حادا في تدفقات السياح بسبب التحديات الأمنية وتزايد عدم الاستقرار في عدد من دول المنطقة.
وبحسب تقرير نشره موقع Breaking Travel News، فإن البلدين تمكنا من الحفاظ على حضور نسبي في القطاع السياحي، في وقت انهارت فيه أو تراجعت بشكل كبير أنشطة السياحة الصحراوية في دول مجاورة، نتيجة تصاعد المخاطر الأمنية وتقلص الرحلات المنظمة إلى عمق الصحراء.
ويشير التقرير إلى أن موريتانيا تستفيد من استقرار نسبي في بعض مناطقها الشمالية، إضافة إلى الاهتمام المتزايد بالسياحة الصحراوية والتجارب الطبيعية الفريدة، خاصة في امتدادات الصحراء الكبرى المحاذية للساحل الأطلسي، كما يلفت التقرير إلى إلى أن البلاد بات ينظر إليها كوجهة بديلة لعدد من الدول.
أما تشاد، فرغم التحديات السياسية والأمنية، فقد حافظت على جاذبية محدودة في مناطق مثل إنيدي، حيث تستقطب التكوينات الجيولوجية والمناظر الطبيعية الفريدة اهتمام بعض السياح والرحلات المتخصصة، ما ساعدها على البقاء ضمن خارطة السياحة الصحراوية النادرة في المنطقة.
ويخلص التقرير إلى أن هذين البلدين يبرزان كاستثناء نسبي في فضاء الساحل، حيث أدت الأزمات الممتدة في مالي والنيجر وبوركينا فاسو إلى تراجع كبير في النشاط السياحي، مقابل محاولات محدودة لإعادة تنشيط القطاع في بيئات شديدة الحساسية.