أعلنت حواء ميلود، عضو السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية، شروع الهابا في تنفيذ إجراءات جديدة لتنظيم قطاع الإعلام السمعي البصري في موريتانيا، بهدف تسوية الوضعية القانونية للقنوات والإذاعات الخصوصية التي انتهت تراخيصها منذ سنوات.
وقالت بنت ميلود، خلال مداخلة على النشرة التحليلية في قناة TTV مساء أمس الخميس، إن تحرير الفضاء السمعي البصري بموجب قانون 2010 أسهم في توسع الإعلام الخصوصي، غير أن التجربة واجهت تحديات مرتبطة بضعف الضوابط المنظمة للقطاع، ما دفع السلطة العليا إلى اتخاذ خطوات لتنظيم المجال الإعلامي.
وأضافت أن الهابا أصدرت قرارا جديدا يحدد آليات تجديد التراخيص المنتهية، بعد مشاورات مع مسؤولي المؤسسات السمعية البصرية، مشيرة إلى أن القرار يهدف إلى إنهاء وضعيات العمل خارج الإطار القانوني، والتي فرضتها ظروف فنية واقتصادية.
وأوضحت أن القرار، الذي يتألف من 11 مادة، تضمن إجراءات وصفتها بالتسهيلية، من بينها خفض رسوم تجديد التراخيص إلى خمسة بالمائة من قيمة الترخيص الأصلي، مراعاة للظروف المالية التي تمر بها المؤسسات الإعلامية.
كما ينص القرار على إمكانية تجميد الترخيص لمدة سنتين قابلة للتجديد مرتين، بناء على طلب مبرر تقدمه المؤسسة المعنية، بهدف الحفاظ على حقوق البث وتنظيم وضعية القنوات المتعثرة مؤقتا.
وأكدت منح المؤسسات المعنية مهلة ستة أشهر لتسوية أوضاعها القانونية، مشددة على أن الهدف من الإجراءات الجديدة هو تنظيم القطاع وضمان عمل المؤسسات ضمن إطار قانوني ومهني.
وبينت أن تجديد التراخيص يشترط تقديم تقارير محاسبية مصادق عليها، وتقارير إدارية مفصلة، إضافة إلى معلومات تتعلق بالخطط البرامجية الحالية والمستقبلية للمؤسسات الإعلامية.
ونفت عضو الهابا أن تكون إجراءات التجديد مرتبطة بتسديد مستحقات شركة البث الإذاعي والتلفزي (TDM)، مؤكدة أن المعايير المعتمدة تركز على الجوانب الإدارية والمالية والبرامجية للمؤسسات.
وشددت على أن العلاقة بين الهابا والمؤسسات الإعلامية تقوم على الشراكة والتشاور، موضحة أن القانون المعتمد سنة 2022 وسّع صلاحيات السلطة لتشمل الإعلام الإلكتروني والصحافة الورقية.
واعتبرت أن تنظيم التراخيص من شأنه تعزيز استقلالية القنوات الخاصة وترسيخ مصداقيتها، بما يخدم الممارسة الإعلامية المهنية والمصلحة العامة.