تخطَّ إلى المحتوى

موريتانيا ومخاطر ما بعد «مينورسو» على حدود الصحراء الغربية

Elhoussein tourad
2 دقائق قراءة54

تضع التطورات المتسارعة في الصحراء الغربية موريتانيا أمام تحديات أمنية تتجاوز موقفها السياسي من النزاع، مع انتهاء مهمة بعثة الأمم المتحدة «مينورسو» وبدء إجراءات سحب موظفيها ومعداتها، في وقت تبرز فيه مخاوف من انعكاسات غياب آلية المراقبة الأممية على المناطق القريبة من الحدود الموريتانية.

وفي تحليل نشرته وكالة الأنباء الإسبانية (EFE) الخميس 5 نوفمبر، ربطت الوكالة بين التحذيرات التي وجهتها السلطات الإدارية في مقاطعتي الشامي واتميمشات للسكان والرحل بضرورة الابتعاد عن المناطق الحدودية الحساسة، وبين المخاطر التي قد تنشأ في مرحلة ما بعد انتهاء مهمة البعثة الأممية، مشيرة إلى أن دائرة القلق تشمل أيضا المنقبين عن الذهب والصيادين الموريتانيين العاملين في المناطق القريبة من الصحراء الغربية.

وتبرز إحدى نقاط القلق التي نقلها التقرير احتمال تعرض المنقبين الموريتانيين لمخاطر بسبب تشابه المركبات ولوحات تسجيلها مع مركبات يستخدمها مقاتلون صحراويون، وهو ما قد يؤدي إلى الخلط بينهم في مناطق تشهد توترا أمنيا.

ونقلت الوكالة عن رئيس الاتحاد العام للمنقبين عن الذهب، محمد محمود ولد الحسن، تحذيره من هذه الممارسة، في أعقاب هجوم بطائرة مسيرة نُسب إلى الجيش المغربي واستهدف مركبتين قرب الحدود الموريتانية، وفق شهادات محلية أوردها التقرير.

كما أشار التقرير إلى مخاوف تتعلق بأنشطة الصيد قرب منطقة لكويرة، ونقل عن أحد سكان نواذيبو أن البحرية الملكية المغربية شددت تدخلاتها ضد قوارب الصيد غير النظامية في المنطقة، غير أن الوكالة أكدت أنها لم تتمكن من التحقق من هذه المعلومات بصورة مستقلة.

وفي قراءة للخلفيات السياسية والأمنية، نقلت EFE عن الصحفي الموريتاني جدنا ديده، أن طرح موريتانيا ضرورة ترسيم الحدود مع منطقة لكويرة يندرج ضمن مسعى استباق التحديات المحتملة في مرحلة ما بعد النزاع، وليس مطالبة بأراض جديدة.

وكان الناطق باسم الحكومة الموريتانية، محمد ولد ببانه، قد أوضح الشهر الماضي أن المبادرة تستهدف تفادي تداعيات أمنية وقانونية واقتصادية محتملة، فيما جدد الأربعاء تأكيد موقف نواكشوط القائم على «الحياد الإيجابي» من نزاع الصحراء الغربية، مشددا على أن موريتانيا ترى نفسها جزءا من الحل وليس جزءا من المشكلة.

وتشير قراءة الوكالة الإسبانية إلى أن التحدي الموريتاني في المرحلة المقبلة لا يقتصر على الحفاظ على الحياد السياسي، بل يمتد إلى حماية السكان والأنشطة الاقتصادية في المناطق الحدودية، والتعامل مع تداعيات غياب البعثة الأممية التي كانت تراقب الوضع الميداني وتوثق الحوادث منذ عام 1991.

Elhoussein tourad

محرّر في تقدمي