قال وزير التجهيز والنقل أعل ولد الفيرك إن العامل البشري يظل المسؤول الأول عن غالبية حوادث السير في موريتانيا، مشيراً إلى أن السرعة المفرطة والتجاوز الخطر والقيادة تحت تأثير الإرهاق والنعاس وعدم احترام قانون السير وضعف ثقافة السلامة الطرقية، تمثل أبرز أسباب الحوادث المسجلة.
وأضاف ولد الفيرك، خلال جلسة علنية للجمعية الوطنية مساء الخميس، أن العوامل المرتبطة بالسيارات والطرق والظروف المناخية تأتي بعد العامل البشري في التسبب بحوادث السير.
وأوضح أن قطاعه اعتمد مقاربة تركز على تغيير العقليات والسلوكيات باعتبارها الضمان الحقيقي لتحقيق نتائج مستدامة في مجال السلامة الطرقية، مشيراً إلى تنفيذ برنامج وطني للتحسيس والتوعية، واستحداث جائزة لأحسن سائق وأفضل شركة نقل.
وقال إن القطاع باشر إصلاحاً شاملاً لمنظومة منح رخص السياقة، شمل إعداد بنك وطني حديث لأسئلة الامتحانات وفق المعايير الدولية، والعمل على رقمنة الامتحانات وتطوير آليات تقييم المترشحين.
وأضاف أن القطاع عزز الرقابة بالتنسيق مع الشرطة الوطنية والدرك الوطني، واقتنى 18 راداراً متحركاً لمراقبة السرعة، إلى جانب إطلاق مراجعة شاملة لمدونة قانون السير ونصوصها التطبيقية.
وأكد ولد الفيرك مواصلة تنفيذ برامج تحسين وصيانة الطرق، ومعالجة النقاط السوداء، وتعزيز إشارات المرور والحواجز الفاصلة، إلى جانب تطوير منظومة وطنية موحدة لجمع وتحليل بيانات حوادث السير، بهدف توجيه التدخلات والاستثمارات إلى المواقع الأكثر خطورة.