تخطَّ إلى المحتوى

شيخنا حبيب: موريتانيا والولايات المتحدة: نحو شراكة تتجاوز البعد الأمني

Lother King
2 دقائق قراءة237

قال رئيس جمعية جسور الصداقة الأمريكية الموريتانية شيخنا حبيب أن العلاقات الموريتانية الأمريكية بدأت تشهد تطوراً في الآونة الأخيرة، موضحاً أنه في الماضي كان التعاون بين البلدين يقتصر على الجانب الأمني والعسكري، بينما أصبحت هذه العلاقة في الآونة الأخيرة تشهد تطوراً في مجالات متعددة من بينها المجال الاقتصادي، والتعاون في مجال الصحة، وفي مجال الأمن الغذائي، وحتى في مجال التكنولوجيا.

وأضاف مساء أمس الخميس خلال مقابلة له مع قناة TTV أن مجال الطاقة، وخاصة مشاريع الغاز والطاقة، يمكن أن يكون عاملاً مهماً لتعزيز هذه العلاقة، مؤكداً أن موريتانيا بلد يتمتع بمخزون طاقوي كبير.

وأوضح أن موقع موريتانيا في منطقة الساحل يجعلها حالة استثنائية من حيث الاستقرار السياسي والأمني، مشيراً إلى أن هذا الواقع يمكن أن يحولها من شريك عادي إلى شريك استراتيجي للولايات المتحدة الأمريكية، نظراً لكونها استثناء في منطقة تعيش اضطرابات أمنية وسياسية، بينما تبقى موريتانيا، على حد تعبيره، بلداً مستقراً أمنياً وعسكرياً وسياسياً.

وأكد أن التنافس الدولي المتزايد في إفريقيا يمكن أن يشكل عاملاً إيجابياً في تعزيز هذه العلاقة، من خلال تحويلها من علاقات جيدة إلى علاقات ممتازة، ومن شراكة عادية إلى شراكة استراتيجية، نظراً لأهمية الموقع الجغرافي لموريتانيا واستقرارها السياسي والأمني.

وأشار كذلك إلى أن تقييم العلاقات الموريتانية الأمريكية في الوقت الحالي انتقل من مجرد تنسيق أمني وعسكري إلى محاولة شجاعة وجسورة لتطويرها، عبر جلب شركات أمريكية للاستثمار في مجالات الطاقة والمعادن، إضافة إلى تعزيز التعاون في مجالات الصحة والتعليم والأمن الغذائي والتكنولوجيا.

وأكد أن العلاقات بين البلدين تقوم على مصالح استراتيجية طويلة المدى، موضحاً أنه لا ينبغي إغفال أن الموقع الجغرافي لموريتانيا والعلاقات التاريخية بين البلدين يشكلان أساساً مهماً لهذه الشراكة، مذكّراً بأن الولايات المتحدة الأمريكية كانت أول دولة اعترفت باستقلال موريتانيا، وأن هذه السنة تُصادف الذكرى الخامسة والستين للعلاقات بين البلدين.

وأوضح أن العلاقات الموريتانية الأمريكية ليست علاقة جديدة، بل تعود إلى ما بعد الاستقلال مباشرة.

وأشار إلى أنه متفائل جداً بمستقبل هذه العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية وموريتانيا، داعياً شركاء البلدين، بصفته رئيس جمعية جسور الصداقة الموريتانية الأمريكية، إلى العمل المشترك بين الحكومة الموريتانية، والاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، ومجلس الأعمال الموريتاني الأمريكي، من أجل تطوير هذه العلاقة وتحويلها من تعاون يتركز أساساً على الجانب الأمني والعسكري إلى مجالات أوسع تشمل الطاقة والمعادن والتكنولوجيا والأمن الغذائي والصحة وغيرها.

Lother King

محرّر في تقدمي