تخطَّ إلى المحتوى

ولد اصنيبة: ترخيص الأحزاب محاولة لإنعاش الحوار

Lother King
2 دقائق قراءة247

اعتبر الكاتب الصحفي محمد ولد اصنيبة أن الترخيص للأحزاب السياسية الجديدة يندرج في إطار محاولة إعطاء دفع جديد لمسار الحوار الوطني، الذي تعثر خلال الفترة الأخيرة بسبب الخلاف حول قضية المأموريات.

وأوضح، خلال مداخلة له في النشرة التحليلية على قناة TTV، أن هذه الخطوة يمكن قراءتها في سياق البحث عن إنطلاقة جديدة للحوار، عبر إعادة ترتيب المشهد السياسي وفتح المجال أمام فاعلين جدد، بما قد يساهم في كسر الجمود القائم.

وأشار ولد اصنيبة إلى أن موضوع الأحزاب يجب أن يُفهم في إطار القانون المنظم للعمل الحزبي، مذكّرا بأن موريتانيا انتقلت من مرحلة “التصريح” إلى مرحلة “الترخيص”، وهو ما قد يعكس –حسب تعبيره– عودة إلى نوع من الرقابة على العمل السياسي، كما هو معمول به في بعض الدول، معتبرا أن ذلك في حد ذاته ليس إشكالا، لكن التحدي يكمن في تفادي العودة إلى فوضوية التحزب.

وأضاف أن الساحة السياسية الموريتانية تعاني من ضعف في البناء الحزبي، حيث إن العديد من الأحزاب لا تستند إلى برامج واضحة، بل تقوم في كثير من الأحيان على أشخاص، وهو ما يحد من فعاليتها ومن قدرتها على خلق تنافس سياسي حقيقي.

وفي مقارنة مع تجارب دولية، أوضح أن دولا مثل فرنسا والولايات المتحدة تضم مئات الأحزاب، رغم أن التنافس الفعلي يظل محصورا بين عدد محدود منها، مشيرا إلى أن موريتانيا تتموقع بين نموذج الانفتاح الواسع كما في السنغال، ونموذج الضبط والرقابة كما في المغرب والجزائر.

وأكد أن الإشكال في موريتانيا لا يكمن في غياب التعددية الحزبية، بل في ضعف التنافسية، نتيجة تفاوت الإمكانيات، وتشابه البرامج، وغياب التأطير السياسي لدى بعض الفاعلين، ما يجعل المشهد مختزلا في ثنائية الموالاة والمعارضة.

وتوقع ولد اصنيبة أن تلقى العديد من الأحزاب الجديدة نفس مصير أحزاب سابقة، في ظل نفس الظروف السياسية والاقتصادية، مرجحا استمرار هيمنة القطبية السياسية على المشهد، ما لم يتم تعزيز شروط التنافس الحقيقي القائم على البرامج والرؤى السياسية.

Lother King

محرّر في تقدمي