تخطَّ إلى المحتوى

بنت انجيان: قانون حماية النساء ما يزال غير مكتمل

Lother King
2 دقائق قراءة259

قالت فاطمة محمد الأمين انجيان، رئيسة المرصد الوطني لحقوق المرأة والفتاة، إن المؤسسة تمر حالياً بمرحلة جمع البيانات والتثبت من موثوقيتها في ما يتعلق بقضية هاو با، التي تشغل الرأي العام، مؤكدة أن المرصد لا يفصح إلا عن المعطيات المؤكدة، في حين يتحفظ على باقي المعلومات إلى حين استكمال عملية التحقق.

وأضافت في مداخلة على قناة TTV ضمن نشرتها التحليلية أمس الاثنين، أن مشروع قانون حماية النساء والفتيات من العنف لا يزال في طور الإعداد ولم يتم اعتماده بشكل نهائي، مشيرة إلى وجود نقص في الحماية القانونية وثغرات في المنظومة التشريعية.

وأضافت أن القضية لم تصنف بعد ضمن إطار العنف ضد المرأة نظراً لعدم اتضاح معالمها بشكل كامل، غير أنها اعتبرتها فرصة مهمة لإعادة تسليط الضوء على قضايا الاغتصاب والعنف المفضي إلى الوفاة، والكشف عن مكامن الخلل في منظومة الحماية القائمة.

وأكدت أن دور المرصد يتمثل في الرصد والتوثيق والمتابعة وتقديم التوصيات، إلى جانب المساهمة في التأثير الإيجابي على السياسات الوطنية، مشددة على أن المؤسسة لا تتدخل في سير التحقيقات القضائية التزاماً بالقانون والمرسوم المنشئ لها، وإنما تعتمد على ما وصفته بـ”التقارب المؤسسي” مع مختلف الجهات لجمع المعطيات وتحليلها.

وأوضحت أن المرصد يحرص على تحقيق توازن بين احترام سرية التحقيقات الجارية وضمان حق الرأي العام في الاطلاع، معتبرة أن هذا التوازن ضروري لحماية مسار العدالة من جهة، وتمكين المواطنين من المعلومة من جهة أخرى.

وأشارت إلى وجود ثغرات قانونية واضحة في منظومة حماية المرأة، وهو ما يحد من فعالية الإطار التشريعي الحالي.

وأضافت أن الإطار القانوني لا يتضمن بعد نصوصاً كافية تجرم بشكل دقيق مختلف أشكال العنف ضد المرأة وتحدد لها عقوبات رادعة، مؤكدة أن هذا المجال ما يزال يحتاج إلى تطوير تشريعي معمق.

وأوضحت وجود قصور في آليات الاستجابة السريعة والحماية المسبقة، إلى جانب ضعف في التكامل بين الأدوار المؤسسية الرسمية وأدوار الأسرة والمجتمع في مجال الوقاية من العنف.

وأكدت أن تراجع الدور الوقائي للأسرة والمجتمع ساهم في تكرار هذه الظواهر، دون أن تتحول إلى مدخل لتعزيز سياسات وقائية أكثر فاعلية.

وأضافت أن المرصد لا يتعامل مع كل حادثة بشكل منفصل، بل يعمل على تحليل المعطيات المشتركة بينها بهدف استخلاص أنماط تساعد على صياغة توصيات أكثر دقة ونجاعة.

وأشارت إلى أن التوصيات التي يقدمها المرصد ترفع إلى الجهات الرسمية المعنية، بالتوازي مع العمل مع مؤسسات المجتمع المدني والفاعلين الحقوقيين لتعزيز آليات الحماية والوقاية، إضافة إلى تقديم مؤازرة إنسانية وحقوقية للضحايا دون تجاوز الاختصاصات القضائية أو الإدارية.

وختمت بالتأكيد على أهمية انخراط المجتمع في جهود الوقاية من العنف بشكل مسؤول ومتوازن، بما يضمن تعزيز حماية المرأة والفتاة، دون التأثير على سير العدالة أو الوقوع في التهويل أو التضليل.

Lother King

محرّر في تقدمي