تخطَّ إلى المحتوى

ولد السالك: حدود موريتانيا ومالي تحت ضغط أمني متصاعد

Lother King
2 دقائق قراءة259

قال محفوظ ولد السالك، صحفي متخصص في الشؤون الإفريقية، إن تحركات الجيش المالي تأتي في إطار ملاحقة عناصر الجماعات المسلحة التي يرى أنها تنتشر في القرى والبلدات القريبة من الحدود مع موريتانيا، مشيرًا إلى أن غابة وغادو باتت منذ سنوات أحد أبرز معاقل هذه الجماعات التي تنفذ هجمات متفرقة وتزرع ألغامًا وتحاول تنفيذ عمليات اختطاف.

وأضاف في مقابلة مع قناة TTV ضمن نشرتها التحليلية مساء أمس الاثنين، أن التركيز الأمني للجيش المالي في الآونة الأخيرة انصبّ على الشريط الحدودي، في ظل صعوبات كبيرة تواجهها دول الساحل في ضبط الحدود، خصوصًا في المثلث الحدودي بين مالي والنيجر وبوركينا فاسو، الذي لا يزال يمثل بؤرة توتر أمني.

وأكد أن إشكال الحدود لا يقتصر على منطقة الساحل، بل يمتد إلى عدة مناطق في القارة الإفريقية، غير أن حدته تتفاقم في هذه المنطقة بفعل الاضطرابات الأمنية المزمنة، رغم الأطر الإقليمية القائمة مثل مجموعة دول الساحل الخمس وتحالف دول الساحل، دون تحقيق سيطرة كاملة على الأرض.

وأشار إلى أن طول الحدود بين موريتانيا ومالي، الذي يتجاوز 2200 كيلومتر، يجعل من الصعب ضبطها بشكل كامل، موضحًا أن الجيش المالي يركز جهوده على مناطق محددة لملاحقة المسلحين، ما يؤدي إلى فراغات أمنية في مناطق أخرى، خصوصًا القريبة من الجانب الموريتاني.

وتطرق إلى أن موريتانيا تؤكد من جانبها أنها تراقب حدودها عن كثب وتتابع ما يجري داخل الأراضي المالية، مع استعدادها الدائم للتعاون ومساعدة باماكو في تجاوز التحديات الأمنية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على منع أي تهديد من الوصول إلى أراضيها.

وأضاف أن التنسيق بين البلدين يتم على المستويين الدبلوماسي والعسكري، سواء عبر تبادل الرسائل والزيارات أو من خلال اللجان الفنية المشتركة المعنية بترسيم الحدود، معتبرًا أن هذا التنسيق يشكل ركيزة أساسية لاحتواء التوترات وتعزيز الاستقرار الحدودي.

وأوضح ولد السالك، أن التأثير المباشر لهذه التطورات يطال سكان القرى الحدودية، خاصة تلك التي يقطنها موريتانيون داخل الأراضي المالية، حيث تؤدي العمليات العسكرية وعمليات التفتيش إلى ضغوط متزايدة، من بينها مطالبات بالإخلاء، وهو ما يثير مخاوف إنسانية واجتماعية.

وختم بالإشارة إلى أن بعض المقربين من الجيش المالي يعتبرون هذه الإجراءات روتينية ومرتبطة بملاحقة الجماعات المسلحة وتأمين السكان، في حين يتحدث السكان عن تعرضهم لتهديدات، ما يعكس تباينًا في الروايات، ويجعل من الضروري، حسب تعبيره، تعزيز التنسيق بين نواكشوط وباماكو لتفادي أي تصعيد أو نزوح محتمل.

Lother King

محرّر في تقدمي