قالت إذاعة فرنسا الدولية (RFI) إن خمسة أشخاص قُتلوا وأُصيب أربعة آخرون بجروح خطيرة، في هجوم شنّته جماعة نصرة الإسلام والمسلمين (JNIM) على موقع صيادي الدوغون التقليديين (الدوزو) في منطقة باندياجارا وسط مالي.
ونقلت الإذاعة عن أحد الصيادين المنتمين إلى حركة «دان نا أمباساغو» أن المهاجمين استخدموا في بداية العملية طائرات مسيّرة انتحارية، قبل تنفيذ اقتحام مباشر لمواقع الصيادين. وأضاف المصدر أن الجرحى جرى نقلهم إلى مستشفى باندياجارا لتلقي العلاج.
وأكدت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين هذه الحصيلة بعد أن تبنّت الهجوم، وبثّت مقاطع دعائية أظهرت جثث القتلى ومعدات محترقة في موقع العملية.
وبحسب RFI، فإن هذا الهجوم يأتي بعد عملية مشابهة نفذتها الجماعة نفسها في 12 يناير الماضي في المنطقة ذاتها، وتحديدًا في كونديالان، حيث أسفر الهجوم آنذاك عن نحو عشرة قتلى، من بينهم مدنيون من سكان القرى.
وأشارت الإذاعة إلى أن صيادي الدوغون التقليديين باتوا في الخطوط الأمامية لمواجهة الجماعات المسلحة، في ظل تراجع استهداف الجيش المالي. ونقلت عن مصادر متعددة، من شيوخ قرى ومنتخبين محليين وصيادين ووسطاء على صلة بالجهاديين، أن الجيش المالي وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين توصلا منذ نحو سبعة إلى ثمانية أشهر إلى تفاهم غير معلن لعدم الاعتداء في منطقة باندياجارا.
ولا تزال القوات المالية، بحسب RFI، حاضرة ميدانيًا، غير أن بعض مواقعها أُخليت، ولم يعد الجنود يتعرضون لهجمات مباشرة، في حين يتحرك الجهاديون بحرية، ويفرضون الزكاة في عدد من القرى، كما يسمحون بعودة بعض السكان النازحين إلى مناطقهم.
وأضافت الإذاعة أنه منذ الأول من فبراير الجاري، نشر صيادو الدوغون ، وعلى رأسهم زعيمهم يوسف تولوبا، عدة تسجيلات مصورة عبّروا فيها عن قلقهم من تدهور الوضع الأمني، وجدّدوا عزمهم على مواصلة القتال ضد جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، مطالبين بدعم مباشر من الجيش المالي.